ثم تحدث عن مزرعة المحراب قرب النهر، وكيف أنشأت، قبل أن تنفرد نوار سعد بدفة الحديث، وتتكلم بلباقتها المعهودة، عن الفن البوذي وأسلوب النحت الخاص بسكان التبت في لا سا وما حولها من جبال وأودية، عن إسبانيا بول كلي، جويا، سلفادور دالي، بيكاسو، ثم عن فنان أعجبت به يعمل في متحف مسيو دل برادو كان - ولا يزال - يمارس معها الحب كلما التقى بها، قالت: إن اسمه هو خوان بيدرو.
قالت: ممارسة الحب حق مشروع لكل من هو حري به.
قال بهدوء شديد: الحب غريزة لا يصح ابتذالها.
قالت منفعلة: نحن لا نبتذلها ولكننا نجعلها شيئا عاديا ... - ولكنك تحدثت عنه بحماس عجيب!
قالت: إنه حماس طبيعي يليق بدفء الموضوع.
ثم أضافت بمكر: ألا تريان ذلك؟
فهمت ما ترمي إليه، تمنيت لو صفعتها في وجهها، ولكني قلت لها بهدوء مفتعل: نحن لا نمارس الحب، وأنا متزوجة كما تعرفين، أما هو فتخلص من هذه الرغبة منذ زمن مضى.
فضحكت نوار كما لم تضحك من قبل، ثم قالت بشبه هستيرية: هل أنتم ملائكة منزلون؟ إذن كيف تظلان على قيد الحياة؟ ولماذا؟
قال بهدوء: الحياة أكبر مما تحصر في هذا المكان الضيق. - أنا لم أقل إنها مجرد ممارسة حب، لكن الحب أيضا يبقى عماد الحياة وسرا من أسرار بقائها. - لكن لا بد من التخلص منه لنقاء الروح.
حدثتنا
অজানা পৃষ্ঠা