97

তাতহীর ইকতিকাদ

تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد

তদারক

عبد المحسن بن حمد العباد البدر

প্রকাশক

مطبعة سفير،الرياض

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٤هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

وفي الصحيحين من حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي لم يقم منه: "لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنَّه خشي أن يكون مسجدًا" (١) . وأخرج الإمام أحمد في مسنده بإسناد جيد، من حديث عبد الله بن مسعود ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّ من شرار الناس مَن تُدْرِكُهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد" ٢. وأخرج أحمد وأهل السنن من حديث زيد بن ثابت ﵁: أنَّه ﷺ قال: "لعن الله زائرات القبور والمتَّخذين عليها المساجد والسُّرُج" ٣.

١ صحيح البخاري (١٣٣٠) ومسلم (٥٢٩) . ٢ المسند (٣٨٤٤) . ٣ الحديث بهذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد (٢٠٣٠) وأبو داود (٣٢٣٦) والنسائي (٢٠٤٣) والترمذي (٣٢٠) عن ابن عباس، وليس عن زيد بن ثابت، وأخرجه ابن ماجه (١٥٧٥) عن ابن عباس، ولفظه: "لعن رسول الله ﷺ زوَّارات القبور"، وعند الجميع هو من رواية أبي صالح باذان عن ابن عباس، وقد قال عنه الحافظ في التقريب: "ضعيف مدلس". وقد اشتمل الحديث على ثلاث جُمل: الأولى: لعن زائرات القبور، وفي لفظ ابن ماجه: "زوَّارات"، وهو بلفظ: "لعن الله زوَّارات القبور" عن أبي هريرة عند أحمد (٨٤٤٩) والترمذي (١٠٥٦) وابن ماجه (١٥٧٦)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، ولفظ "زوَّارات" فيه للنسبة لا للمبالغة، والمعنى: ذوات زيارة، نظير قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، أي: ليس بذي ظلم. الثانية: لعن المتخذين المساجد على القبور، وقد تواترت بذلك الأحاديث، وقد ذكر المصنف جملة منها. الثالثة: لعن المتَّخذين السُّرُج على القبور، وقد جاء من هذه الطريق الضعيفة عن ابن عباس، لكن يدلُّ لتحريم ذلك عموم قوله ﷺ: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد"، وقوله ﷺ: "وكلُّ بدعة ضلالة".

1 / 109