147

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة

সম্পাদক

بكر بن عبد الله أبو زيد

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি

وكان يأتي العرس والأملاك والختان، يجيب ويأكل، وإذا أحب رجلًا قال له: إني لأحبك.
وقال هارون بن عبد الله: جاءني أحمد في بيتي فرحبت به وقلت: ألك حاجة؟ قال: نعم، شغلت اليوم قلبي، قلت: بماذا؟ قال: جزت عليك اليوم وأنت تحدث الناس قاعد في الفيء، والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر، لا تفعل مرة أخرى، إذا قعدت فاقعد مع الناس.
وقال إسحاق بن هانئ: كنا عند أحمد في منزله ومعنا المروذي ومهنَّأ بن يحيى الشامي فدق داق الباب، وقال: المروذي ها هنا؟ وكان المروذي كره أن يعلم موضعه فوضع مهنَّأ بن يحيى أصبعه في راحته وقال: ليس المروذي ها هنا وما يصنع المروذي ها هنا، فضحك أحمد ولم ينكر ذلك.
أما حلمه وعفوه:
فكان يقول: أحللت المعتصم من ضربي.
وقد أخذ المتوكلُ العلويَّ الذي يسعى بأحمد إلى السلطان وأرسله إلى أحمد ليقول فيه مقالة للسلطان، فعفا عنه، وقال: لعله أن يكون له صبيان يحزنهم قتله.
وقال له رجل: إني قد اغتبتك فاجعلني في حلًّ، قال: فأنت في حلًّ إن لم تعد. فقيل له: تجعله في حلٍّ وقد اغتابك؟ فقال: ألم ترني اشترطت عليه؟
وصلى مع أحمد رجل يقال له: محمد بن سعيد الختلي فقال: يا أبا عبد الله نهيت عن زيد بن خلف أن يُكلم؟ فقال أحمد: كتب إلي أهل الثغر يسألوني عن أمره فأخبرتهم بمذهبه وبما أحدث، وأمرتهم أن لا يجالسوه، فاندفع الختلي إلى أحمد، فقال: والله لأردنَّك إلى محبسك ولأدقَّنَّ أضلاعك ضلعًا ضلعًا … في كلام كثير، فقال أحمد: لا تكلموه ولا تجيبوه بشيء. فما ردَّ عليه أحد كلمة، فأخذ أحمد نعليه وقام فدخل وقال: مروا السكان لا يكلموه ولا يردوا عليه شيئًا، فما زال يصيح حتى خرج فصار على حسبة العسكر ومات بالعسكر.

1 / 60