136

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

প্রকাশক

مكتبة المورد

সংস্করণের সংখ্যা

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٢٥ هـ

জনগুলি

وجَاءَ رَجُلٌ إلى الإمَامِ إبي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ فَقَالَ: «يا أبا زُرْعَةَ، أنا أُبْغَضُ مُعَاوِيَةَ؟ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لأنَّهُ قَاتَلَ عَلِيَّ بنَ أبي طَالِبٍ، فَقَالَ أبُوزُرْعَةَ: إنَّ رَبَّ مُعَاوِيَةَ رَبٌّ رَحِيْمٌ، وخَصْمَ مُعَاوِيَةَ خَصْمٌ كَرِيْمٌ. فَأيْشَ دُخُوْلُكَ أنْتَ بَيْنَهُما ﵃ أجْمَعِينَ؟» (١).
* * *
ثمَّ إذا تَقَرَّرَ لِلْجَمِيْعِ أنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁ كَاتِبُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، وأمِيْنُهُ على وَحْي رَبِّهِ؛ كَانَ لِزَامًا أنْ نأمَنَهُ على أمُوْرِ دُنْيَانا قَطْعًا، والحَالَةُ هَذِهِ فمُعَاوِيَةُ ﵁ قَدْ حَازَ الحُسْنَيَيْنِ (دُنْيًا وآخِرَةً)!
* * *
ومِنْ غُرَرِ فَضَائِلِهِ ﵁ ما رَوَاهُ أحْمَدُ في (مُسْنَدِهِ)، والتِّرْمِذِيُّ في (سُنَنِهِ) أنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ دَعَا لَهُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلَه هَادِيًا مَهْدِيًّا، واهْدِ بِهِ» (٢) أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ.
فإنْ قُلْتَ: هَذَانِ اللَّفْظَانِ: «هَادِيًا مَهْدِيًا»، مُتَرَادِفَانِ، أو مُتَلازِمَانِ؛ فَلِمَ جَمَعَ النَبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا؟!

(١) السَّابِقُ (٥٩/ ١٤١).
(٢) أخْرَجَهُ أحْمَدُ (٤/ ٢١٦)، والتِّرْمِذِيُّ (٣٨٤٢)، وهُوَ صَحِيْحٌ، انْظُرْ «صَحِيْحَ التِّرْمِذِيِّ» (٣٠١٨)، و«السِّلْسِلَةَ الصَّحِيْحَةَ» للألْبَانِيِّ ﵀ (١٩٦٩).

1 / 142