326

তারিকা

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

সম্পাদক

د محمد زكي عبد البر

প্রকাশক

مكتبة دار التراث

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

والوجه فيه - أن البيع الصادر من الفضولي تصرف تمليك شرعًا، فوجب أن لا يعرى عن إثبات [العقد] في الجملة، قياسًا على الوكيل.
وإنما قلنا ذلك - لأنه قصد إيقاعه تمليكًا، في محل قابل له، والشرع جعله بسبيل من ذلك: أن هذا التصرف مرضى به من جهة المالك، لوجود دلالة الرضا، وهو كونه نافعًا له عند الحاجة، من غير ضرر.
فإن قيل: قولكم بأنه تصرف تمليك - قلنا: لا نسلم. ولا يتصور ذلك، لأن التمليك، ولا ملك، محال.
بيانه - أن السبب ما يلازمه الأثر، وتصرف الفضولي لا يلازمه الملك، لا قطعًا ولا ظاهرًا، لأن الملك بالإجازة، ولا أمارة عليها، بل على عدمها لما فيها من زوال الملك.
ولئن سلمنا أنه جاز أن يقع تمليكًا، ولكن لم قلتم بان الشرع جعله بسبيل؟
قوله: / بأنه مرضى به من جهة المالك - قلنا: ليس كذلك، لأنه لو كان مرضيًا به، لكان وكيلًا لا فضوليًا.
ولئن سلمنا أنه مرضى به من جهة المالك - لم قلتم بأنه أمكن تصحيح تصرف الفضولي، وهذا لأن الإجازة إذا اتصلت بهذا التصرف، يثبت الملك في حكم [ما] يتضرر به المالك وما لا يتضرر به جميعًا، وتصرف الفضولي ما انعقد على هذا الوجه بالإجماع.
ولئن سلمنا أنه أمكن تصحيحه، ولكن إنما ينعقد إذا كان مفيدًا، وإنه غير مفيد، لأن المشتري يحتاج إلى إجازة المالك فيكون وجوده وعدمه سواء، وصاء كشراء الفضولي، فإنه لا يصح بالإجماع. ثم إنه بيع فيه خيار الإبطال أبدًا، وإنه

1 / 328