316

তারিকা

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

সম্পাদক

د محمد زكي عبد البر

প্রকাশক

مكتبة دار التراث

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

وإنما قلنا إنهما قصدا جعل المشروط زيادة في الثمن - لأن الكلام فيما إذا نصا على الزيادة.
وإنما قلنا إنه أمكن ذلك - وذلك لأنا أجمعنا على أن الزيادة المتولدة من الثمن قبل القبض تصير بهذه الحالة، بعد أن لم تكن، ولو لم يكن ذلك ممكنًا، لما ثبت في تلك الصورة.
وإنما قلنا إن الشرع جعلها بسبيل من ذلك - لأن الشرع إنما جعلهما بسبيل من الفسخ دفعا لحاجتهما إلى ذلك، وقد تحققت الحاجة ههنا، لأن العقد قد يقع خاسرًا، فربما يحتاجان إلى جعله رابحًا، فثبت أن تحقق هذه الحاجة من الجائزات، وقد دل الدليل عليه، وهو إقدامهما على جعل المشروط زيادة في الثمن، فوجب جعلهما بسبيل من ذلك، دفعا لحاجتهما، فوجب جعله زيادة في الثمن.
فإن قيل: قولكم بأنهما قصدا الزيادة/ وأمكن - قلنا: لا نسلم بأنه أمكن. وهذا لأن الزيادة في الثمن تكون ثمنًا ضرورة ولا يمكن جعل الزيادة ثمنًا، لأن الثمن ما يقابله شيء من المثمن، وكل المثمن صار مقابلًا بالثمن الأول، فلا يبقى شيء منه مقابلًا بالزيادة، بخلاف الزيادة المتولدة، فإنها متفرعة عنه حقيقة وإجراء أحكام الشيء على الفرع بطريق التبعية جائز - أما ههنا بخلافه.
ولئن سلمنا أنه أمكن ذلك، ولكن لم قلتم بأن الشرع جعلهما بسبيل [من ذلك]؟
وأما الفسخ - قلنا: الفسخ تصرف في حكم العقد ورفعه، أما الزيادة [ف] تصرف في العقد، ولا يمكن، لأنه انعدم وتلاشى.

1 / 318