উত্থানের যুগ: আরব জাতির ইতিহাস (দ্বিতীয় পর্ব)
عصر الانطلاق: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثاني)
জনগুলি
صلى الله عليه وسلم
مقدمه المدينة ليلة فقال: «ليت رجلا يحرسنا الليلة.» فبينما نحن كذلك إذ سمعنا خشخشة السلاح. فقال: «من هذا؟» قال: سعد بن أبي وقاص. فقال له الرسول: «ما جاء بك يا سعد؟» قال سعد: وقع في نفسي خوف على رسول الله
صلى الله عليه وسلم
فجئت أحرسه. فدعا له. وقد اتخذ الرسول «بديل بن ورقاء» حارسا للمدينة وصاحب عسس لها، وجعل معه في ذلك أوس بن ثابت وأوس بن عرابة ورافع بن خديج.
90
وفي عهد أبي بكر تولى العسس عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود، وفي عهد عمر كان يتولى ذلك بنفسه، فيطوف في الليالي ويراقب أحوال الناس ويستصحب معه مولاه أسلم، وربما استصحب معه عبد الرحمن بن عوف. (3-10) صاحب البريد
لم يحتج رسول الله أن ينظم شئون البريد تنظيما كاملا؛ لصغر رقعة الحكومة الإسلامية في وقته، إلا أنه كان قد شرع في ذلك حينما أراد الاتصال بالبلاد المجاورة، ولكنه عوجل فتمم ذلك عمر بن الخطاب. وقد اكتفى النبي باتخاذ الرسل يبعث بهم إلى من يريد الاتصال بهم أو يتلقى منهم رسائلهم، وقد ذكر السهيلي في الروض الأنف أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يكتب إلى أمرائه: إذا أبردتم إلي بريدا فأبردوه حسن الوجه حسن الاسم. وإنما طلب الرسول إليهم ذلك للتفاؤل وحسن التلقي؛ فقد وردت عنه - عليه الصلاة والسلام - أخبار كثيرة تؤيد اعتقاده بالفأل والطيرة؛ ولهذا اشترط في صاحب البريد أن يكون حسن الصورة ... وقد انتظمت شئون البريد في عهد عمر حين دون الدواوين ونظم شئون الدولة. (3-11) الشئون العسكرية
جاء الرسول بدعوته سالكا سبيل الحكمة والموعظة الحسنة، يدعو الناس إلى اتباع ما جاء به، فدخل في دينه نفر من المستضعفين أو الأقوياء، فلقوا جميعا من أهل مكة شر ما يمكن أن يلقاه الإنسان من قومه، فطلب الرسول إلى خصومه أن يكفوا أذاهم فلم يسمعوا، وزادوا في طغيانهم وضلالهم وإيذائهم وتعذيبهم للمسلمين. ولم ير الرسول وسيلة إلا أن يطلب إلى قومه أن يفروا بدينهم، فخرجوا من ديارهم هاربين بدينهم إلى حيث أمنوا على أنفسهم وأولادهم وعقيدتهم، واضطر النبي نفسه إلى الهجرة وترك بيته واللجوء إلى قوم يحبونه ويؤوونه، فلما استقر فيهم أخذ خصومه يسعون لتأليب القوم الذين لجأ إليهم عليه، فلم ينجحوا، واضطر الرسول حين ضاق ذرعا بهؤلاء العتاة وأحس بقوته أن يقابل قوتهم بالقوة، فلجأ إلى حربهم. ولم تكن حروب النبي كلها هجوما، بل كانت حروب دفاع. هذا هو السر في لجوء النبي إلى الحرب وتعزيز الشئون العسكرية. فما لنفر من المبشرين والمستشرقين يزعمون أن نبينا محمدا لم ينجح في دعوته إلا بالسيف، وأنه كان سفاحا، وأن دينه دين قتال وسفك دماء لا دين رحمة ورجاء!
إن الحملات التي شنها المبشرون وأعداء الإسلام على النبي تتركز في هذه القضية، وهي قضية باطلة؛ لأن النبي دعا إلى الإسلام أولا بالحكمة والموعظة الحسنة والمنطق، فلما وقف المشركون في طريقه وحاربوه اضطر أن يدافع عن نفسه ودينه، فقاتل قريشا وقاتل اليهود وقاتل الروم. ثم إن القتال - حتى في عصرنا الحاضر - هو الوسيلة الوحيدة التي تلجأ إليها الحكومات لإقرار الأنظمة والإصلاحات إذا قابلها الناس بالابتعاد عنها أو بالعنف، وهل يفل الحديد إلا الحديد؟! وقد شرع الإسلام الجهاد، فقال تعالى:
فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا .
অজানা পৃষ্ঠা