ولما انصرف أبو سفيان ومن معه، نادى: إن موعدَكم بدرٌ العام القابل، فقال النبي ﷺ لواحد: "قُلْ: هُوَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ"، ثم سار المشركون.
ثم التمس رسولُ الله ﷺ عمه حمزةَ، فوجده، وقد بُقِر بطنُه، وجُدِع أَنفه وأُذناه، فقال رسول الله ﷺ: "لَئِنْ أَظْهَرَني الله عَلَى قُريشٍ، لأُمَثِّلَنَّ بِثَلاثينَ مِنْهُمْ" (٢)، ثم قال: "جاءني جبريلُ، فأخبرَني أَنَّ حمزةَ مكتوبٌ في أهل السماواتِ السبعِ: حمزةُ بنُ عبدِ المطلبِ أسدُ الله وأسدُ رسولِه" (٣).
ثم أمر رسولُ الله ﷺ، فسُجِّي ببردة، ثم صلَّى عليه، فكبر سبعَ
(١) رواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢/ ٢٦١).
(٢) رواه الدارقطني في "سننه" (٤/ ١١٦)، عن عبد الله بن عباس ﵄.
(٣) رواه الحاكم في "مستدركه" (٣/ ٢١٩)، عن عبد الرحمن بن أبي لبينة ﵁.
1 / 126
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكري أسماء جماعة ممن مات [من] الصحابة ﵁[في حياة النبي ﷺ] ترتيبهم على الوفيات