452

ويستقل بوظيفة مشيخة الحرم (1)

** بركات بن يحي :

فأعلن الاب تنازله في ذي الحجة عام 1135 (2) الا أن ذلك لم يخفف من حدة الاضطرابات لأن الاشراف أدركوا ان التنازل أضاع عليهم استحقاقاتهم المنقطعة لدى يحي كما ادركوا ان بركات يستمد آراءه في الحكم من ابيه لهذا ما عتموا ان اعلنوا سخطهم وانحاز الشريف محسن «جد آل عون العبادلة» الى الساخطين وانضموا جميعا الى الشريف مبارك الزيدي كما انحاز اليهم احد امراء مكة السابقين عبد الله بن سعيد الزيدي في الطائف فسار بجموعه الى مكة لاحتلالها فخرج اليه بركات ووالده في جموع غفيرة من عساكر الترك والتقى الجمعان في المنحنى بالقرب من المعابدة في 12 محرم عام 1136 وقد استبسل الاشراف واوقعوا بالترك في مقتلة عظيمة لم يسمع بمثلها حتى امتلأت أعالي مكة بجثث القتلى منهم واستمر الهجوم عدة ساعات تم النصر فيها لذوي زيد فاحتل مكة مبارك بعد ان فر بركات الى وادي مر ثم توجه ووالده الى الشام حيث توفيا فيها (3).

** مبارك بن احمد :

وبذلك تمت الولاية لمبارك بن احمد الزيدي للمرة الثالثة وقد احتفل بمراسمهم المعتادة وباستيلائه على الامارة مكن لذوي زيد فيها نحوا من خمسين سنة ، واستقر امره أيامه الاولى وهدأت الاحوال بعض الهدوء وأمنت الطرق بعض الامن ثم ما لبث ان اختلف مع أحد بني عمومته من ذوي زيد عبد الله بن سعيد احد امراء مكة السابقين .. كما اختلف مع «الشريف محسن آل عون العبدلي» فعاد اضطراب الامن وقد كتب الاول الى الخليفة

পৃষ্ঠা ৪৭৯