393

وحاول بعض الاشراف من قرابة محمد بن عبد الله الأدنين وبعض اخوته اقناعه بابعاد زيد بن محسن عن شركته في الامارة والاستعانة ببعض اخوته فأبى ذلك عليهم احتراما لارادة أبيه المتوفي فلم يجدوا بدا من مناصبته وشريكه العداء.

** واقعة الجلالية :

وتصدى لذلك أحد بني عمومته ذوي بركات وكان معروفا بشجاعته واقدامه وهو نامي بن عبد المطلب بن الحسن بن أبي نمى وكان قد غادر مكة مغاضبا لابن عمه ثم اتصل به أن جماعة من عسكر الأتراك تركوا بلاد اليمن فرارا من قائدهم قانصوه وأنهم نزلوا القنفذة فأسرع بالاتصال بهم واستطاع أن يقنعهم بمساعدته في الهجوم على مكة فساروا حتى نزلوا «السعدية» على كيلو مترات من الجنوب مكة (1) ثم أرسلوا الى أصحاب مكة يخبرونهم بضرورة السماح لهم بدخول مكة فامتنعوا عن الموافقة فزحف الجند في طريقهم الى مكة وخرج محمد وزيد في عسكر هما حتى تلاقى الجمعان عند «قوز المكاسة» قريبا من المسفلة فاشتبك القتال وتقدم الصفوف الشريف محمد فأبلى بلاءا شديدا حتى قتل.

وبقتله تراجع المدافعون واشتغل بعضهم بنقل جثمانه الى مكة لدفنه فيها ونشط المهاجمون الأتراك على رأسهم نامي فاستطاعوا أن يدخلوا مكة فاتحين وبذلك انتهت ولاية محمد بعد أن ظل فيها ستة أشهر و25 يوما. وبدخولهم فر زيد بن محسن الى البادية ثم توجه إلى بدر ثم إلى المدينة فاستقر بها وسميت الواقعة واقعة الجلالية (2).

পৃষ্ঠা ৪২০