তারিখ মওসিল
والمشيرين فيقولون قولا ويقول بخلافه، فأرى أن قولهم أميل من قوله فآخذ به» فقال : «لا والله يا أمير المؤمنين بل يدع قولى وأقاويلهم ويتبع هواه» قال الحسن : «يا أمير المؤمنين فسله عنكه قال: يابن أبى ذئب، ما تقول فى؟ قال : «يا أمير المؤمنين أعفنى» قال : «والله لا أعفيك إلا استعفيتنى من محمد بن إبراهيم» قال : «فأما إذ لم تعفنى فإنك جائر ظالم» قال: يابن الفاعلة، وما علمك بأنى ظالم جائر؟ قال : «يا أمير المزمنين كانت أمى عجوزا من عجائز قومك ليس يها بأس 4، قال : فما علمك أنى ظالم جائر؟ قال : علمت ذاك بتوليتك معنا (1) اليمن يقتلهم ويأخذ أمرالهم، ويبلغك ذلك فلا تغير «قال : فاشتد غضب ابى جعفر، قال محمد ابن إبراهيم : لقد خفت آن يصيبنى دمه، فجممت ثيابي فلما رأي ابن أبى ذئب شدة غضبه قال له : «والله يا أمير المؤمنين لانا أنصح لك من المهدى ، إن أباك العباس بن عبد المطلب - رحمه الله - كان برا بقريش محبا لهاه ، فانكسر أيو جعفر ، فقال له : «وما علمك بتدبير الخلافة، فو الله لولا ما أقوم من هذه الثغور وهذه السبل لاخذ بعنقك، خذ يعنقه»، فأخذ بعنقه رجل قائم من جنده، فظننت أنه يذهب به إلى القتل، فلما جاز قال : وما دخل على رجل غيرك».
~~وحدثنى جعفر قال : حدثنى سليمان بن زياد قال: قدم الإفريقى بن أنعم على أبى جعفر فلما دخل عليه قال له أبو جعفر : «قد استرحت من وقرفك على باب هشام» فقال : «ايا أمير المؤمنين ما رأيت شيئا أنكره على باب هشام وذويه إلا وقد رأيته على بابك» فقال له أبو جعفر : «إنا لا نجد من نوليه» فقال له : «يا أمير المؤمنين إنما الملك بمنزلة السوق يجلب إليه كل ما ينفق عنده» .
وفيها ولى أبو جعفر [أخاه] 11
العباس بن محمد الجزيرة والثغور ، وولى حميد بن
تحطبة الطائى مصر » وفيها عزل إسماعيل عمه عن الموصل وولاها مالك بن الهيثم الخزاعى، فأما إسماعيل فأبى أن يسلمها، وكان مع إسماعيل قائد يقال له ابن مشكان، وكان تميميا وكان رابط بالموصل فى ألفين فأمر إسماعيل ابن مشكان بقتال مالك بن الهيثم الخزاعى ، فلم يقاتله مالك بن الهيئم ، وكتب أبو جعفر إلى ابن مشكان : «إن كنت سامعا مطيعا فسر إلى مالك بن الهيثم» فلم يعلم إسماعيل إلا وابن مشكان قد صار إلى مالك بن ----
পৃষ্ঠা ৩৭৭