حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَشِيِّ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى ابْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ؟ أَرَدْتَ مَسْأَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا أَسْأَلُهُ شَيْئًا بَعْدَمَا حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ لَهُمَا كِتَابًا فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِمَا، فَرَبَطَ عُيَيْنَةُ كِتَابَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ فَقَالَ الْأَقْرَعُ: مَا فِيهَا؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ﵁: فِيهَا مَا أُمِرْتُ بِهِ فَقَالَ الْأَقْرَعُ: أَنَا أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ، فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ ﵁ ⦗٥٣٥⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَغَضِبَ وَذَكَرَهُ، وَقَالَ كَالْمُتَشَخِّطِ آنِفًا: «إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: «مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ»