670

ইসলামের ইতিহাস

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
خَلُّوا بني الكُفَّار عَنْ سبيله ... أَنَا الشهيد أنّه رسولهْ
قد أنزل الرَّحْمَن فِي تنزيلهْ ... فِي صحف تُتْلى عَلَى رسولهْ
فاليوم نضربكم عَلَى تأويلِهْ ... كما ضَربْناكم عَلَى تنزيلهْ
ضرْبًا يُزيل الهامَ عَنْ مَقِيلَهْ ... وَيُذْهِلُ الخليلَ عَنْ خليلهْ
وتغيّب رجال من أشرافهم أن ينظروا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْظًا وحنقًا، ونفاسة وحَسَدًا، خرجوا إلى الخَنْدَمَة١. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بمكة، وأقام ثلاث ليالٍ، وكان ذَلِكَ آخر الشرط، فلما أصبح من اليوم الرابع أتاه سُهَيْلُ بْن عَمْرو وغيره، فصاح حُوَيْطِب بْن عَبْد العُزَّى: نناشدك الله والعقد لما خرجتَ من أرضنا فقد مضت الثلاث. فقال سعد بن عبادة: كذبت لا أم لك ليست بأرضك ولا بأرض آبائك، والله لا نخرج. ثُمَّ نادى رَسُول اللَّهِ ﷺ سُهَيلًا وحُوَيْطبًا، فقال: "إنّي قد نكحت فيكم امرأةً فما يضرّكم أن أمكث حتى أدخل بِهَا، ونصنع الطعام فنأكل وتأكلون معنا". قالوا: نناشدك الله والعقد، إلا خرجت عنّا.
فأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ أَبَا رافع فأذّن بالرحيل. وَرَكِبَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى نزل بطن سَرِف وأقام المسلمون، وخلَّف رَسُول اللَّهِ ﷺ أَبَا رافع ليحمل ميمونة إِلَيْهِ حين يُمسي. فأقام بسرِف٢ حتى قدِمت عَلَيْهِ، وقد لقيت عناءً وأذى من سُفهاء قريش، فبنى بِهَا. ثُمَّ أدلج فسار حتى قدِم المدينة. وقدّر الله أن يكون موتُ ميمونة بسَرِف بعد حين.
وَقَالَ فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ. وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلا يَحْمِلَ سِلاحًا إِلا سُيُوفًا، وَلا يُقِيمَ بِهَا إِلا مَا أَحَبُّوا. فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَدَخَلَهَا كَمَا صَالَحَهُمْ. فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلاثًا أَمَرُوهُ أَنْ يخرج، فخرج. أخرجه البخاري٣.

١ الخندمة: جبل من جبال مكة. "معجم البلدان" "٢/ ٣٩٢".
٢ سرف: موضع على أميال من مكة، وهو الذي فيه مسجد ميمونة أم المؤمنين ﵂. "معجم البلدان" "٣/ ٢١٢".
٣ في المغازي، باب: عمرة القضاء "٥/ ٨٥".

2 / 264