তারিখ দাওলাত আল সালজুক
تاريخ دولة آل سلجوق
জনগুলি
وكان هذا القزويني خاليا من هذه المعاني كلها، لكنه التمس إلى سعد الملك هذه الولاية، فأجابه إلى ملتمسه، ووافقه على هوسه لسلامة نفسه. وذهب عنه أنه سوقي قفز من الدكان إلى باركاه السلطان، فزاحم أركان الدولة بالمكانة والمكان، وكان إذا خاطب السلطان وشافهه، حدث له عجب فانخرع وانخلع. وخرع عما فيه شرع، وجمع بين الأروى والنعام والضباح والبغام. ثم لا يتكلم إلا بكل ما يضر ويسوء ولا يسر. واستضر سعد الملك من جانب ذلك العاجز بغير قصد منه في حقه، وأي ضرر أقوى وأمكن من كونه قتل في حبل خنقه. وكان عارض الجيش في وزارته أيضا أبو المفاخر القمي، وكان قد غلب عليه في اصطلاح الخاصة والعامة نعت طرطنبيل، وما عرفوه بغير هذا الاسم الثقيل. وصرف في وزارته وولي عمله عز الملك بن الكافي الأصفهاني وبقي فيه أشهرا. فلما أخذ سعد الملك، اقترنت نكبته بنكبته واتفقت صلبته مع صلبته. واستدعى مختص الملك أبو النصر القاشي في وزارة سعد الملك، وصرف به من ديوان الإنشاء محمد بن مؤيد الملك فقبل هذا وذاك طرد. وأقيم ذلك وهذا أقعد.
قال: وخلا الميدان للخطيبي فصار محكا للإسلام. وهو عند السلطان مقبول الكلام. وأصحاب السلطان عنه خاشون وإلى بابه غاشون. وكان إذا سأل السلطان عن واحد كيف تعرفه أجاب مرة بلا أدري ومرة بلا أعرفه وتارة أمهلني فإني أبحث عنه وأكشفه، وتارة يشهد عليه بما يهدر دمه.
পৃষ্ঠা ২৪৪