তারিখ ইল্ম আদাব

রুহি খালিদি d. 1331 AH
163

তারিখ ইল্ম আদাব

تاريخ علم الأدب: عند الإفرنج والعرب وفكتور هوكو

জনগুলি

استعملنا هذا الاسم لبينما يضع أدباء العرب اسما مقابلا له، أو يعربوه كما عرب المتقدمون كلمة موسيقى، أو أرتماطيقي ونحوهما من الكلمات اليونانية، والمقتضى لهم إيجاد كلمة تكون على وزن من أوزان الأسماء العربية، ويسهل النطق بها على اللسان؛ لأنا في عصر نحتاج فيه لإدخال كلمات جديدة في لغة العرب كما أدخل السلف فيها الكلمات اليونانية والفارسية، وغيرهما على عهد الخلفاء العباسيين.

كرومويل

أول درام ألفه فيكتور هوكو هو درام كرومويل، وتقدم ذكر مقدمة هذه الرواية في تعريف الطريقة الرومانية، أما كرومويل فهو من أشهر رجال الإنكليز في القرن السابع عشر للميلاد اشتغل بالسياسة حتى صار رئيسا للحزب الجمهوري وأحدث «الثورة» الانقلاب الذي قتل فيه شارل الأول ملك الإنكليز سنة 1649، كما قتل لويس السادس عشر ملك فرنسا سنة 1793م، واستبد أوليفيه كرومويل بالجمهورية، وصار صاحب الأمر والنهي كأنه ملك، ولم يقنع بما استحوذ عليه من السلطة والنفوذ، بل وسوس له الخناس الذي يوسوس في صدور الناس بأن يتملك على الإنكليز، فأخذ في تهيئة الأسباب وإعداد المعدات كما فعل نابوليون الثالث حينما تتوج بتاج الإمبراطورية، واستعدت بلدية لوندره لتقديم الصولجان له، وتهيأ البرلمان لإلباسه التاج وكاد الاحتفال برسم التتويج يتم في كنيسة وستمنستر حسب الأصول والتقاليد القديمة، ولم يبق بينه وبين الفوز بأمانيه إلا قاب قوسين أو أدنى، فحينئذ اكتشف على عصبة سرية من أصحاب الجمهورية يأتمرون على قتله، ولا يؤخرهم عن الفتك به إلا انتظار رسم التتويج؛ ليغمدوا سيفهم المسلول في قلب ملك لا في قلب رئيس للجمهورية، فخاف ورجع عما تشتهيه نفسه وأظهر ميله للمحافظة على قوانين الجمهورية، وكراهته في لبس التاج والتملك، وأخفى شوقه لعروس المملكة وحرصه الزائد على نيل وصالها؛ لأن الظلم من شيم النفوس.

وكان أوليفيه كرومويل ذا أخلاق غريبة، وطينة عجيبة، وطبيعة متقلبة اجتمع في خصاله الضدان من شهامة ودناءة، وجبن وشجاعة، وشدة ورحمة، ولين جانب وقساوة، وحرية أفكار ونفاق ومجاملة؛ ولذا اتخذه فيكتور هوكو بطلا لروايته وصور أخلاقه تصويرا بديعا وجعل مجرى الرواية في ويت هال سنة 1657، وافتتح الرواية بقوله: «غدا الخامس والعشرون من حزيران سنة ألف وستماية وسبع وخمسين»، وختمها بقول كرومويل: «إذن متى أصير ملكا؟» إشارة إلى شدة حرصه على الملك، فالأدباء الناهجون منهج الطريقة الرومانية يعتبرون هذا المطلع وهذه الخاتمة من أبدع المطالع والخواتم، وأبلغها مع بساطتها وخلوها عن التشابيه والاستعارات المدرسية. ويقولون: بأن إنشاء الرواية من أعلى طبقات الإنشاء، ولكن تمثيلها على المراسح متعسر لطولها وكثرة أشخاصها، فهي أشبه بكتاب تاريخي مدقق منها بالرواية التمثيلية، وعدا هذا فمؤلفها لم يحسن توصيف أخلاق الرجال، ولم يستطع إعطاء كل رجل صفته الحقيقية بدون إفراط ولا تفريط، بل اتبع في الوصف تصوراته وخيالاته، والمطلوب في الرواية التمثيلية تصوير الرجل بذاته وأفكاره بلا غلو ولا إطراء ولا مبالغة، ولكل رجل تاريخي أحوال مخصوصة تكتنف به ينبغي مراعاتها في تأليف الرواية، فنابوليون مثلا له تعبيرات، وأفكار وأطوار، لو خرج عنها مؤلف الرواية لأفسد تأليفه، وكذا الملك صلاح الدين الأيوبي مثلا. ولكنا لم نزل نجهل حقيقة تاريخنا فضلا عن معرفة أخلاق كل رجل وأطواره.

أما الإفرنج فلكثرة معلوماتهم وسعة اطلاعهم لو حضر أحدهم تمثيل رواية، وكان من أصحاب الذوق في الكلام لا يكتفي بالتبصر في محاسن الألفاظ، وتنسيق الكلام ورونق الأشعار وعلو الإنشاء، بل ينظر مع ذلك إلى الأهم وهو حسن الموضوع، وتصوير أخلاق الرجال واستنتاج النتائج الأدبية الفلسفية الأخلاقية، بخلاف من يتلو منا مقامات الحريري والهمذاني أو يستمع تلحين الأشعار وإنشادها على العود والقانون، فإن طربه في الغالب إنما هو لحلاوة التعبير ويلهو بها عما يحتويه من الفكرة والمعاني، فحلاوة التعبير هي كالديباج والحلي للأفكار والمعاني، وربما يلهو المرء بحلي الغانية وزينتها عن جمالها الحقيقي، كما نشاهد ذلك على المراسح في المشخصات المتوسطات في الحسن إذا برزن بزينة الأميرات وبأثواب الملكات.

إيرناني

وسماها المؤلف أيضا الشرف القشتالي وقشتالة أيالة في وسط إسبانيا، وصور فيها الدولة الإسبانية، وهي في ذرى مجدها وأوج عزها.

وذلك أن العرب بعد فتحهم إسبانيا، وتأسيسهم الدولة الأموية فيها فر بقية أمراء القوط إلى جبال أستوريا في الشمال الغربي من إسبانيا، وأسسوا فيها دولا صغيرة، فلم يعبأ بهم المسلمون وحسبوهم من المتشردين، فلم يستأصلوا جرثومتهم ولا أجلوهم إلى ما وراء جبال البيرينة كما كانت تقتضيه الحكمة السياسية من تحكيم الثغور في هذه الجبال، واتخاذها سدا مانعا لهجوم الأعداء على المملكة الإسلامية، ثم ظهرت ملوك الطوائف من المرابطين والموحدين وبني زيان، وبني هود وآخرهم بنو الأحمر، ومؤسس هذه الدولة عبد الله محمد بن أحمر سنة 633ه، وعدة ملوكها عشرون واستمر ملكهم 265 سنة، وكان آخرهم أبا عبد الله الصغير وكانت عاصمتهم غرناطة.

62

فلما ضعف أمر المسلمين وكثر النزاع والجدال بين أمرائهم قويت شوكة المسيحيين في شمال إسبانيا، وكان يوان الثاني حاكما على أراغون، وهي أيالة في شمال إسبانيا على ساحل البحر المتوسط وعلى صقلية، فزوج ابنه فرديناند بابنة حاكم قشتالة وهي إيزبلا، وتلقب فرديناند بالكاثوليكي، وخلف أباه في الملك واستولى على قشتالة بالوصاية عن زوجته ، وحارب المسلمين وأخذ منهم غرناطة وأخرجهم من إسبانيا، وأخذ من الفرنساويين مملكة نابولي في إيطاليا، وفي أيامه اكتشفت أميركا وحمل ما فيها من الذهب إلى أوروبا، وبعد وفاة إيزابلا انتقل ملك قشتالة بالإرث إلى بنتها حنه المجنونة، وكانت متزوجة بفيليب الجميل أرشيدوق أوستريا، وخلفت منه ولدا اسمه الدون قارلو، فانتقل إليه بالإرث ملك جده فرديناند وجدته إيزابلا، واجتمعت له المملكة الإسبانية بما فيها من الثروة الأميركية، ثم ورث من جده الثاني إمبراطورية ألمانيا، وصار انتخابه لها وتلقب بشارلكين وحاز على جميع الممالك المذكورة في الجدول الآتي:

অজানা পৃষ্ঠা