তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
انزلوا فنزلوا فاقتتل القوم فقتل أهل فارس مقتلة لم يقتلوا مثلها قبلها ثم خرجوا يريدون البصرة وقد غرقت سفنهم ثم لم يجدوا إلى الرجوع في البحر سبيلا ثم وجدوا شهرك قد أخذ على المسلمين بالطرق فعسكروا وامتنعوا في نشوبهم ولما بلغ عمر الذي صنع العلاء من بعثه ذلك الجيش في البحر ألقي في روعه نحو من الذي كان فاشتد غضبه على العلاء وكتب إليه يعزله وتوعده وأمره بأثقل الأشياء عليه وأبغض الوجوه إليه بتأمير سعد عليه وقال الحق بسعد بن أبي وقاص فيمن قبلك فخرج بمن معه نحو سعد وكتب عمر إلى عتبة بن غزوان إن العلاء بن الحضرمي حمل جندا من المسلمين فأقطعهم أهل فارس وعصاني وأظنه لم يرد الله بذلك فخشيت عليهم إلا ينصروا أن يغلبوا وينشبوا فاندب إليهم الناس واضممهم إليك من قبل أن يجتاحوا فندب عتبة الناس وأخبرهم بكتاب عمر فانتدب عاصم بن عمرو وعرفجة بن حرثمة وحذيفة بن محصن ومجزأة بن ثور ونهار بن الحارث والترجمان بن فلان والحصين بن أبي الحر والأحنف بن قيس وسعد بن أبي العرجاء وعبدالرحمن بن سهل وصعصعة بن معاوية فخرجوا في اثني عشر الفا على البغال يجنبون الخيل وعليهم أبو سبرة بن أبي رهم أحد بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي والمسالح على حالها بالأهواز والذمة وهم ردء للغازي والمقيم فسار أبو سبرة بالناس وساحل لا يلقاه أحد ولا يعرض له حتى التقى أبو سبرة وخليد بحيث أخذ عليهم بالطرق غب وقعة القوم بطاوس وإنما كان ولي قتالهم أهل إصطخر وحدهم والشذاذ من غيرهم وقد كان أهل أصطخر حيث أخذوا على المسلمين بالطرق وأنشبوهم استصرخوا عليهم أهل فارس كلهم فضربوا إليهم من كل وجه وكورة فالتقوا هم وأبو سبرة بعد طاوس وقد توافت إلى المسلمين أمدادهم وإلى المشركين أمدادهم وعلى المشركين شهرك فاقتتلوا ففتح الله على المسلمين وقتل المشركين وأصاب المسلمون منهم ما شاؤوا وهي الغزاة التي شرفت فيها نابتة البصرة وكانوا أفضل نوابت الأمصار فكانوا أفضل المصرين نابتة ثم انكفأوا بما أصابوا وقد عهد إليهم عتبة وكتب إليهم بالحث وقلة العرجة فانضموا إليه بالبصرة فخرج أهلها إلى منازلهم منها وتفرق الذين تنقذوا من أهل هجر إلى قبائلهم والذين تنقذوا من عبد القيس في موضع سوق البحرين ولما أحرز عتبة الأهواز وأوطأ فارس استأذن عمر في الحج فأذن له فلما قضى حجه استعفاه فأبى أن يعفيه وعزم عليه ليرجعن إلى عمله فدعا الله ثم انصرف فمات في بطن نخلة فدفن وبلغ عمر فمر به زائرا لقبره وقال أنا قتلتك لولا أنه أجل معلوم وكتاب مرقوم وأثنى عليه بفضله ولم يختط فيمن اختط من المهاجرين وإنما ورث ولده منزلهم من فاختة ابنة غزوان وكانت تحت عثمان بن عفان وكان خباب مولاه قد لزم سمته فلم يختط ومات عتبة بن غزوان على رأس ثلاث سنين ونصف من مفارقة سعد بالمدائن وقد استخلف على الناس أبا سبرة بن أبي رهم وعماله على حالهم ومسالحه على نهر تيري ومناذر وسرق والهرمزان برامهرمز مصالح عليها وعلى السوس والبنيان وجندي سابور ومهرجان قذق وذلك بعد تنقد الذين كان حمل العلاء في البحر إلى فارس ونزولهم البصرة وكان يقال لهم أهل طوس نسبوا إلى الوقعة وأقر عمر أبا سبرة بن أبي رهم على البصرة بقية السنة ثم استعمل المغيرة بن شعبة في السنة الثانية بعد وفاة عتبة فعمل عليها بقية تلك السنة والسنة التي تليها لم ينتقض عليه أحد في عمله وكان مرزوقا السلامة ولم يحدث شيئا إلا ما كان بينه وبين أبي بكرة ثم استعمل عمر أبا موسى على البصرة ثم صرف إلى الكوفة ثم استعمل عمر بن سراقة ثم صرف عمر بن سراقة إلى الكوفة من البصرة وصرف أبو موسى إلى البصرة من الكوفة فعمل عليها ثانية وفي هذه السنة أعني سنة سبع عشرة كان فتح رامهرمز والسوس وتستر وفيها أسر الهرمزان في رواية سيف
ذكر الخبر عن فتح ذلك من روايته
পৃষ্ঠা ৫০০