তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي قال حدثنا أبو إسماعيل الهمداني وأبو مخنف عن مجالد بن سعيد عن الشعبي قال قدم عتبة بن غزوان البصرة في ثلاثمائة فلما رأى منبت القصب وسمع نقيق الضفادع قال إن أمير المؤمنين أمرني أن أنزل أقصى البر من أرض العرب وأدنى أرض الريف من أرض العجم فهذا حيث واجب علينا فيه طاعة إمامنا فنزل الخريبة وبالأبلة خمسمائة من الأساورة يحمونها وكانت مرفأ السفن من الصين وما دونها فسار عتبة فنزل دون الإجانة فأقام نحوا من شهر ثم خرج إليه أهل الأبلة فناهضهم عتبة وجعل قطبة بن قتادة السدوسي وقسامة بن زهير المازني في عشرة فوارس وقال لهما كونا في ظهرنا فتردا المنهزم وتمنعا من أرادنا من ورائنا ثم التقوا فما اقتتلوا مقدار جزر جزور وقسمها حتى منحهم الله أكتافهم وولوا منهزمين حتى دخلوا المدينة ورجع عتبة إلى عسكره فأقاموا أياما وألقى الله في قلوبهم الرعب فخرجوا عن المدينة وحملوا ما خف لهم وعبروا إلى الفرات وخلوا المدينة فدخلها المسلمون فأصابوا متاعا وسلاحا وسبيا وعينا فاقتسموا العين فأصاب كل رجل منهم درهمين وولى عتبة نافع بن الحارث أقباض الأبلةفأخرج خمسه ثم قسم الباقي بين من أفاءه الله عليه وكتب بذلك مع نافع بن الحارث وعن بشير بن عبيدالله قال قتل نافع بن الحارث يوم الأبلة تسعة وأبو بكر ستة وعن داود بن أبي هند قال أصاب المسلمون بالأبلة من الدراهم ستمائة درهم فأخذ كل رجل درهمين ففرض عمر لأصحاب الدرهمين ممن أخذهما من فتح الأبلة في ألفين من العطاء وكانوا ثلاثمائة رجل وكان فتح الأبلة في رجب أو في شعبان من هذه السنة وعن الشعبي قال شهد فتح الأبلة مائتان وسبعون فيهم أبو بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد والمغيرة بن شعبة ومجاشع بن مسعود وأبو مريم البلوي وربيعة بن كلدة بن أبي الصلت الثقفي والحجاج وعن عباية بن عبد عمرو قال شهدت فتح الأبلة مع عتبة فبعث نافع بن الحارث إلى عمر رحمه الله بالفتح وجمع لنا أهل دست ملسان فقال عتبة أرى أن نسير إليهم فسرنا فلقينا مرزبان دست ميسان فقاتلناه فانهزم أصحابه وأخذ أسيرا فأخذ قباؤه ومنطقته فبعث به عتبة مع أنس ابن حجية اليشكري وعن أبي المليح الهذلي قال بعث عتبة أنس بن حجية إلى عمر بمنطقة مرزبان دست ميسان فقال له كيف المسلمون قال انثالت عليهم الدنيا فهم يهيلون الذهب والفضة فرغب الناس في البصرة فأتوها وعن علي بن زيد قال لما فرغ عتبة من الأبلة جمع له مرزبان دست ميسان فسار إليه عتبة من الأبلة فقتله ثم سرح مجاشع بن مسعود إلى الفرات وبها مدينة ووفد عتبة إلى عمر وأمر المغيرة أن يصلي بالناس حتى يقدم مجاشع من الفرات فإذا قدم فهو الأمير فظفر مجاشع بأهل الفرات ورجع إلى البصرة وجمع الفيلكان عظيم من عظماء أبزقباذ للمسلمين فخرج إليه المغيرة بن شعبة فلقيه بالمرغاب فظفر به فكتب إلى عمر بالفتح فقال عمر لعتبة من استعملت على البصرة قال مجاشع بن مسعود قال تستعمل رجلا من أهل الوبر على أهل المدر تدري ماحدث قال لا فأخبره بما كان من أمر المغيرة وأمره أن يرجع إلى عمله فمات عتبة في الطريق واستعمل عمر المغيرة بن شعبة وعن عبدالرحمن بن جوشن قال شخص عتبة بعد ما قتل مرزبان دست ميسان ووجه مجاشعا إلى الفرات واستخلفه على عمله وأمر المغيرة بن شعبة بالصلاة حتى يرجع مجاشع من الفرات وجمع أهل ميسان فلقيهم المغيرة وظهر عليهم قبل قدوم مجاشع من الفرات وبعث بالفتح إلى عمر الطبري بإسناده عن قتادة قال جمع أهل ميسان للمسلمين فسار إليهم المغيرة وخلف المغيرة الأثقال فلقي العدو دون دجلة فقالت أردة بنت الحارث بن كلدة لو لحقنا بالمسلمين فكنا معهم فاعتقدت لواء من خمارها واتخذ النساء من خمرهن رايات وخرجن يردن المسلمين فانتهين إليهم والمشركون يقاتلونهم فلما رأى المشركون الرايات مقبلة ظنوا أن مددا أتى المسلمين فانكشفوا وأتبعهم المسلمون فقتلوا منهم عدة وعن حارثة بن مضرب قال فتحت الأبلة عنوة فقسم بينهم عتبة ككة يعني خبزا أبيض وعن محمد بن سيرين مثله قال الطبري وكان ممن سبي من ميسان يسار أبو الحسن البصري وأرطبان جد عبدالله بن عون بن أرطبان وعن المثنى بن موسى بن سلمة بن المحبق عن أبيه عن جده قال شهدت فتح الأبلة فوقع لي في سهمي قدر نحاس فلما نظرت إذا هي ذهب فيها ثمانون ألف مثقال فكتب في ذلك إلى عمر فكتب أن يصبر يمين سلمة بالله لقد أخذها وهي عنده نحاس فإن حلف سلمت إليه وإلا قسمت بين المسلمين قال فحلفت فسلمت لي قال المثنى فأصول أموالنا اليوم منها وعن عمرة ابنة قيس قالت لما خرج الناس لقتال أهل الأبلة خرج زوجي وابني معهم فأخذوا الدرهمين ومكوك زبيب وإنهم مضوا حتى إذا كانوا حيال الأبلة قالوا للعدو نعبر إليكم أو تعبرون إلينا قال بل اعبروا إلينا فأخذوا خشب العشر فأوثقوه وعبروا إليهم فقال المشركون لا تأخذوا أولهم حتى يعبر آخرهم فلما صاروا على الأرض كبروا تكبيرة ثم كبروا الثانية فقامت دوابهم على أرجلهم ثم كبروا الثالثة فجعلت الدابة تضرب بصاحبها الأرض وجعلنا ننظر إلى رؤوس تندر ما نرى من يضربها وفتح الله على أيديهم المدائني قال كانت عند عتبة صفية بنت الحارث بن كلدة وكانت أختها أردة بنت الحارث عند شبل بن معبد البجلي فلما ولي عتبة البصرة انحدر معه أصهاره أبو بكرة وشبل بن معبد وانحدر معهم زياد فلما فتحوا الأبلة لم يجدوا قاسما يقسم بينهم فكان زياد قاسمهم وهو ابن أربع عشرة سنة له ذؤابة فأجروا عليه كل يوم درهمين وقيل إن إمارة عتبة البصرة كانت سنة خمس عشرة وقيل ست عشرة والأول أصح فكانت إمارته عليها ستة أشهر واستعمل عمر على البصرة المغيرة بن شعبة فبقي سنتين ثم رمي بما رمي واستعمل أبا موسى وقيل استعمل بعد عتبة أبا موسى وبعده المغيرة وفيها أعني سنة أربع عشرة ضرب عمر ابنه عبيدالله وأصحابه في شراب شربوه وأبا محجن وحج بالناس في هذه السنة عمر بن الخطاب وكان على مكة عتاب بن أسيد في قول وعلى اليمن يعلى بن منية وعلى الكوفة سعد بن أبي وقاص وعلى الشأم أبو عبيدة بن الجراح وعلى البحرين عثمان بن أبي العاص وقيل العلاء بن الحضرمي وعلى عمان حذيفة بن محصن
পৃষ্ঠা ৪৪২