874

قال أبو جعفر وأما ابن إسحاق فإنه قال في أمر جرير وعرفجة والمثنى وقتال المثنى مهران غير ما قص سيف من أخبارهم والذي قال في أمرهم ما حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال لما انتهت إلى عمر بن الخطاب مصيبة أصحاب الجسر وقدم عليه فلهم قدم عليه جرير بن عبدالله البجلي من اليمن في ركب من بجيلة وعرفجة بن هرثمة وكان عرفجة يومئذ سيد بجيلة وكان حليفا لهم من الأزد فكلمهم عمر فقال لهم إنكم قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق فسيروا إليهم وأنا أخرج إليكم من كان منكم في قبائل العرب فأجمعهم إليكم قالوا نفعل يا أمير المؤمنين فأخرج لهم قيس كبة وسحمة وعرينة وكانوا في قبائل بني عامر بن صعصعة وأمر عليهم عرفجة بن هرثمة فغضب من ذلك جرير بن عبدالله البجلي فقال لبجيلة كلموا أمير المؤمنين فقالوا له استعملت علينا رجلا ليس منا فأرسل إلى عرفجة فقال ما يقول هؤلاء قال صدقوا يا أمير المؤمنين لست منهم ولكني رجل من الأزد كنا أصبنا في الجاهلية دما في قومنا فلحقنا بجيلة فبلغنا فيهم من السؤدد ما بلغك فقال له عمر فاثبت على منزلتك ودافعهم كما يدافعونك قال لست فاعلا ولا سائرا معهم فسار عرفجة إلى البصرة بعد أن نزلت وترك بجيلة وأمر عمر على بجيلة جرير بن عبدالله فسار بهم مكانه إلى الكوفة وضم إليه عمر قومه من بجيلة فأقبل جرير حتى إذا مر قريبا من المثنى بن حارثة كتب إليه المثنى أن أقبل إلي فإنما أنت مدد لي فكتب إليه جرير إني لست فاعلا إلا أن يأمرني بذلك أمير المؤمنين أنت أمير وأنا أمير ثم سار جرير نحو الجسر فلقيه مهران بن باذان وكان من عظماء فارس عند النخيلة قد قطع إليه الجسر فاقتتلا قتالا شديدا وشد المنذر بن حسان بن ضرار الضبي على مهران فطعنه فوقع عن دابته فاقتحم عليه جرير فاحتز رأسه فاختصما في سلبه ثم اصطلحا فيه فأخذ جرير السلاح وأخذ المنذر بن حسان منطقته قال وحدثت أن مهران لما لقي جريرا قال ... إن تسألوا عني فإني مهران ... أنا لمن أنكرني ابن باذان ...

قال فأنكرت ذلك حتى حدثني من لا أتهم من أهل العلم أنه كان عربيا نشأ مع أبيه باليمن إذ كان عاملا لكسرى قال فلم أنكر ذلك حين بلغني وكتب المثنى إلى عمر يمحل بجرير فكتب عمر إلى المثنى إني لم أكن لأستعملك على رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يعني جريرا وقد وجه عمر سعد بن أبي وقاص إلى العراق في ستة آلاف أمره عليهم وكتب إلى المثنى وجرير بن عبدالله أن يجتمعا إلى سعد بن أبي وقاص وأمر سعدا عليهما فسار سعد حتى نزل شراف وسار المثنى وجرير حتى نزلا عليه فشتا بها سعد واجتمع إليه الناس ومات المثنى بن حارثة رحمه الله

خبر الخنافس

পৃষ্ঠা ৩৭৬