তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
وحدثني محمد بن إسماعيل المرادي قال حدثنا عبدالله بن صالح المصري قال حدثني الليث عن علوان بن صالح عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال ثم ذكر نحوه ولم يقل فيه عن أبيه قال أبو جعفر وكان أبو بكر قبل أن يشتغل بأمور المسلمين تاجرا وكان منزله بالسنح ثم تحول إلى المدينة فحدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى قال سمعت سعيد بن المسيب قال وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عبدالرحمن بن صبيحة التميمي عن أبيه قال وأخبرنا عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال وأخبرنا محمد بن عبدالله عن الزهري عن عروة عن عائشة قال وأخبرنا أبو قدامة عثمان بن محمد عن أبي وجزة عن أبيه قال وغير هؤلاء أيضا قد حدثني ببعضه فدخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا قالت عائشة كان منزل أبي بالسنح عند زوجته حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير من بني الحارث بن الخزرج وكان قد حجر عليه حجرة من سعف فما زاد على ذلك حتى تحول إلى منزله بالمدينة فأقام هنالك بالسنح بعد ما بويع له ستة أشهر يغدو على رجليه إلى المدينة وربما ركب على فرس له وعليه إزار ورداء ممشق فيوافي المدينة فيصلي الصلوات بالناس فإذا صلى العشاء رجع إلى أهله بالسنح فكان إذا حضر صلى بالناس وإذا لم يحضر صلى بهم عمر بن الخطاب قال فكان يقيم يوم الجمعة صدر النهار بالسنح يصبغ رأسه ولحيته ثم يروح لقدر الجمعة فيجمع بالناس وكان رجلا تاجرا فكان يغدو كل يوم إلى السوق فيبيع ويبتاع وكانت له قطعة غنم تروح عليه وربما خرج هو بنفسه فيها وربما كفيها فرعيت له وكان يحلب للحي أغنامهم فلما بويع له بالخلافة قالت جارية من الحي الآن لا تحلب لنا منائح دارنا فسمعها أبو بكر فقال بلى لعمري لأحلبنها لكم وإني لأرجو ألا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه فكان يحلب لهم فربما قال للجارية من الحي يا جارية أتحبين أن أرعى لك أو أصرح فربما قالت ارع وربما قالت صرح فأي ذلك قالته فعل فمكث كذلك بالسنح ستة أشهر ثم نزل إلى المدينة فأقام بها ونظر في أمره فقال لا والله ما تصلح أمور الناس التجارة وما يصلحهم إلا التفرغ لهم والنظر في شأنهم ولا بد لعيالي مما يصلحهم فترك التجارة واستنفق من مال المسلمين ما يصلحه ويصلح عياله يوما بيوم ويحج ويعتمر وكان الذي فرضوا له في كل سنة ستة آلاف درهم فلما حضرته الوفاة قال ردوا ما عندنا من مال المسلمين فإني لا أصيب من هذا المال شيئا وإن أرضي التي بمكان كذا وكذا للمسلمين بما أصبت من أموالهم فدفع ذلك إلى عمر ولقوحا وعبدا صيقلا وقطيفة ما تساوي خمسة دراهم فقال عمر لقد أتعب من بعده وقال علي بن محمد فيما حدثني أبو زيد عنه في حديثه عن القوم الذين ذكرت روايته عنهم قال أبو بكر انظروا كم أنفقت منذ وليت من بيت المال فاقضوه عني فوجدوا مبلغه ثمانية آلاف درهم في ولايته
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عن القاسم بن محمد عن أسماء ابنة عميس قالت دخل طلحة بن عبيدالله على أبي بكر فقال استخلفت على الناس عمر وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه فكيف به إذا خلا بهم وأنت لاق ربك فسائلك عن رعيتك فقال أبو بكر وكان مضطجعا أجلسوني فأجلسوه فقال لطلحة أبالله تفرقني أو أبالله تخوفني إذا لقيت الله ربي فساءلني قلت استخلفت على أهلك خير أهلك
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن عبدالرحمن بن الحصين بمثل ذلك قال أبو جعفر قد تقدم ذكرنا وقت عقد أبي بكر لعمر بن الخطاب الخلافة ووقت وفاة أبي بكر وأن عمر صلى عليه وأنه دفن ليلة وفاته قبل أن يصبح الناس فأصبح عمر صبيحة تلك الليلة فكان أول ما عمل وقال فيما ذكر ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن جامع بن شداد عن أبيه قال لما استخلف عمر صعد المنبر فقال إني قائل كلمات فأمنوا عليهن فكان أول منطق نطق به حين استخلف فيما حدثني أبو السائب قال حدثنا ابن فضيل عن ضرار عن حصين المري قال قال عمر إنما مثل العرب مثل جمل أنف اتبع قائده فلينظر قائده حيث يقود وأما أنا فورب الكعبة لأحملنهم على الطريق
حدثنا عمر قال حدثني علي عن عيسى بن يزيد عن صالح بن كيسان قال كان أول كتاب كتبه عمر حين ولي إلى أبي عبيدة يوليه على جند خالد أوصيك بتقوى الله الذي يبقى ويفنى ما سواه الذي هدانا من الضلالة وأخرجنا من الظلمات إلى النور وقد استعملتك على جند خالد بن الوليد فقم بأمرهم الذي يحق عليك لا تقدم المسلمين إلى هلكة رجاء غنيمة ولا تنزلهم منزلا قبل ان تستريده لهم وتعلم كيف مأتاه ولا تبعث سرية إلا في كثف من الناس وإياك وإلقاء المسلمين في الهلكة وقد أبلاك الله بي وأبلاني بك فغمض بصرك عن الدنيا وأله قبلك عنها وإياك أن تهلكك كما أهلكت من كان قبلك فقد رأيت مصارعهم
حدثني عمر عن علي بن محمد بإسناده عن النفر الذين ذكرت روايتهم عنهم في أول ذكري أمر أبي بكر أنهم قالوا قدم بوفاة أبي بكر إلى الشأم شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري ومحمية بن جزء ويرفأ فكتموا الخبر الناس حتى ظفر المسلمون وكانوا بالياقوصة يقاتلون عدوهم من الروم وذلك في رجب فأخبروا أبا عبيدة بوفاة أبي بكر وولايته حرب الشأم وضم عمر إليه الأمراء وعزل خالد بن الوليد
পৃষ্ঠা ৩৫৫