786

ثم لم يصنع إذ ذلك حتى ازداد المسلمون لها ثباتا على دينهم في كل قبيلة وازداد لها المشركون انعكاسا من أمرهم في كل قبيلة وطرقت المدينة صدقات نفر صفوان الزبرقان عدي صفوان ثم الزبرقان ثم عدي صفوان في أول الليل والثاني في وسطه والثالث في آخره وكان الذي بشر بصفوان سعد بن أبي وقاص والذي بشر بالزبرقان عبدالرحمن بن عوف والذي بشر بعدي عبدالله بن مسعود وقال غيره أبو قتادة قال وقال الناس لكلهم حين طلع نذير وقال أبو بكر هذا بشير هذا حام وليس بوان فإذا نادى بالخير قالوا طالما بشرت بالخير وذلك لتمام ستين يوما من مخرج أسامة وقدم أسامة بعد ذلك بأيام لشهرين وأيام فاستخلفه أبو بكر على المدينة وقال له ولجنده أريحوا وأريحوا ظهركم ثم خرج في الذين خرجوا إلى ذي القصة والذين كانوا على الأنقاب على ذلك الظهر فقال له المسلمون ننشدك الله يا خليفة رسول الله أن تعرض نفسك فإنك إن تصب لم يكن للناس نظام ومقامك أشد على العدو فابعث رجلا فإن أصيب أمرت آخر فقال لا والله لا أفعل ولأواسينكم بنفسي فخرج في تعبيته إلى ذي حسى وذي القصة والنعمان وعبدالله وسويد على ما كانوا عليه حتى نزل على أهل الربذة بالأبرق فاقتتلوا فهزم الله الحارث وعوفا وأخذ الحطيئة اسيرا فطارت عبس وبنو بكر وأقام أبو بكر على الأبرق أياما وقد غلب بني ذبيان على البلاد وقال حرام على بني ذبيان أن يتملكوا هذه البلاد إذ غنمناها الله وأجلاها فلما غلب أهل الردة ودخلوا في الباب الذي خرجوا منه وسامح الناس جاءت بنو ثعلبة وهي كانت منازلهم لينزلوها فمنعوا منها فأتوه في المدينة فقالوا علام نمنع من نزول بلادنا فقال كذبتم ليست لكم ببلاد ولكنها موهبي ونقذي ولم يعتبهم وحمى الأبرق لخيول المسلمين وأرعى سائر بلاد الربذة الناس على بني ثعلبة ثم حماها كلها لصدقات المسلمين لقتال كان وقع بين الناس وأصحاب الصدقات فمنع بذلك بعضهم من بعض ولما فضت عبس وذبيان أرزوا إلى طليحة وقد نزل طليحة على بزاخة وارتحل عن سميراء إليها فاقام عليها وقال في يوم الأبرق زياد بن حنظلة ويوم بالأبارق قد شهدنا ... على ذبيان يلتهب التهابا ... أتيناهم بداهية نسوف ... مع الصديق إذ ترك العتابا ...

حدثني السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن عبدالله بن سعيد بن ثابت بن الجذع وحرام بن عثمان عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك قال لما قدم أسامة بن زيد خرج أبو بكر واستخلفه على المدينة ومضى حتى انتهى إلى الربذة يلقى بني عبس وذبيان وجماعة من بني عبدمناة بن كنانة فلقيهم بالأبرق فقاتلهم فهزمهم الله وفلهم ثم رجع إلى المدينة فلما جم جند أسامة وثاب من حول المدينة خرج إلى ذي القصة فنزل بهم وهو على بريد من المدينة تلقاء نجد فقطع فيها الجند وعقد الألوية عقد أحد عشر لواء على أحد عشر جندا وأمر أمير كل جند باستنفار من مر به من المسلمين من أهل القوة وتخلف بعض أهل القوة لمنع بلادهم

حدثنا السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال لما أراح أسامة وجنده ظهرهم وجموا وقد جاءت صدقات كثيرة تفضل عنهم قطع أبو بكر البعوث وعقد الألوية فعقد أحد عشر لواء عقد لخالد بن الوليد وأمره بطليحة بن خويلد فإذا فرغ سار إلى مالك بن نويرة بالبطاح إن أقام له ولعكرمة بن أبي جهل وأمره بمسيلمة وللمهاجر بن أبي أمية وأمره بجنود العنسي ومعونة الأبناء على قيس بن المكشوح ومن أعانه من أهل اليمن عليهم ثم يمضي إلى كندة بحضرموت ولخالد بن سعيد بن العاص وكان قدم على تفيئة ذلك من اليمن وترك عمله وبعثه إلى الحمقتين من مشارف الشأم ولعمرو بن العاص إلى جماع قضاعة ووديعة والحارث ولحذيفة بن محصن الغلفاني وأمره بأهل دبا ولعرفجة بن هرثمة وأمره بمهرة وأمرهما أن يجتمعا وكل واحد منهما في عمله على صاحبه وبعث شرحبيل بن حسنة في أثر عكرمة بن أبي جهل وقال إذا فرغ من اليمامة فالحق بقضاعة وأنت على خيلك تقاتل أهل الردة ولطريفة بن حاجز وأمره ببني سليم ومن معهم من هوازن ولسويد بن مقرن وأمره بتهامة اليمن وللعلاء بن الحضرمي وأمره بالبحرين ففصلت الأمراء من ذي القصة ونزلوا على قصدهم فلحق بكل أمير جنده وقد عهد إليهم عهده وكتب إلى من بعث إليهم من جميع المرتدة

পৃষ্ঠা ২৫৭