766

حدثنا زكريا بن يحيى الضرير قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا داود بن عبدالله الأودي عن حميد بن عبدالرحمن الحميري قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في طائفة من المدينة فجاء فكشف الثوب عن وجهه فقبله وقال فداك أبي وأي ما أطيبك حيا وميتا مات محمد ورب الكعبة قال ثم انطلق إلى المنبر فوجد عمر بن الخطاب قائما يوعد الناس ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حي لم يمت وإنه خارج إلى من أرجف به وقاطع أيديهم وضارب أعناقهم وصالبهم قال فتكلم أبو بكر وقال أنصت قال فأبى عمر أن ينصت فتكلم أبو بكر وقال إن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ( 2 ) وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ( 3 ) حتى ختم الآية فمن كان يعبد محمدا فقد مات إلهه الذي كان يعبده ومن كان يعبد الله لا شريك له فإن الله حي لا يموت قال فحلف رجال أدركناهم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما علما أن الآيتين نزلتا حتى قرأهما أبو بكر يومئذ إذ جاء رجل يسعى فقال هاتيك الأنصار قد اجتمعت في ظلة بني ساعدة يبايعون رجلا منهم يقولون منا أمير ومن قريش أمير قال فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتياهم فأراد عمر أن يتكلم فنهاه أبو بكر فقال لا أعصي خليفة النبي صلى الله عليه وسلم في يوم مرتين قال فتكلم أبو بكر فلم يترك شيئا نزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأنهم إلا وذكره وقال ولقد علمتم أن رسول الله قال لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار ولقد علمت يا سعد أن رسول الله قال وأنت قاعد قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم قال فقال سعد صدقت فنحن الوزراء وأنتم الأمراء قال فقال عمر ابسط يدك يا أبا بكر فلأبايعك فقال أبو بكر بل أنت يا عمر فأنت أقوى لها مني قال وكان عمر أشد الرجلين قال وكان كل واحد منهما يريد صاحبه يفتح يده يضرب عليها ففتح عمر يد أبي بكر وقال إن لك قوتي مع قوتك قال فبايع الناس واستثبتوا للبيعة وتخلف علي والزبير واخترط الزبير سيفه وقال لا أغمده حتى يبايع علي فبلغ ذلك أبا بكر وعمر فقال عمر خذوا سيف الزبير فاضربوا به الحجر قال فانطلق إليهم عمر فجاء بهما تعبا وقال لتبايعان وأنتما طائعان أو لتبايعان وأنتما كارهان فبايعا

حديث السقيفة

পৃষ্ঠা ২৩৪