736

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني عامر فيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس بن مالك بن جعفر وجبار بن سلمى بن مالك بن جعفر وكان هؤلاء الثلاثة رؤوس القوم وشياطينهم فقدم عامر بن الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد الغدر به وقد قال له قومه يا عامر إن الناس قد أسلموا فأسلم قال والله لقد كنت آليت ألا أنتهي حتى تتبع العرب عقبي أفأنا أتبع عقب هذا الفتى من قريش ثم قال لأربد إذا قدمت على الرجل فإني شاغل عنك وجهه فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر بن الطفيل يا محمد خالني قال لا والله حتى تؤمن بالله وحده قال يا محمد خالني قال وجعل يكلمه فينتظر من أربد ما كان أمره به فجعل أربد لا يحير شيئا فلما رأى عامر ما يصنع أربد قال يا محمد خالني قال لا والله حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له فلما أبى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله لأملأنها عليك خيلا حمرا ورجالا فلما ولى قال رسول الله اللهم اكفني عامر بن الطفيل فلما خرجوا من عند رسول الله قال عامر لأربد ويلك يا أربد أين ما كنت أوصيتك به والله ما كان على ظهر الأرض رجل هو أخوف على نفسي عندي منك وايم الله لا أخافك بعد اليوم أبدا قال لا تعجل علي لا أبالك والله ما هممت بالذي أمرتني به من مرة إلا دخلت بيني وبين الرجل حتى ما أرى غيرك أفأضربك بالسيف قال عامر بن الطفيل ... بعث الرسول بما ترى فكأنما ... عمدا نشن على المقانب غارا ... ولقد وردن بنا المدينة شزبا ... ولقد قتلن بجوها الأنصارا ...

وخرجوا راجعين إلى بلادهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله عز وجل على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه فقتله وإنه في بيت امرأة من بني سلول فجعل يقول يا بني عامر أغدة كغدة البكر وموت في بيت امرأة من بني سلول ثم خرج أصحابه حين واروه حتى قدموا أرض بني عامر فلماقدموا أتاهم قومهم فقالوا ما وراءك يا أربد قال لا شيء والله لقد دعانا إلى عبادة شيء لوددت أنه عندي الآن فأرميه بنبلي هذه حتى أقتله فخرج بعد مقالته هذه بيوم أو يومين معه جمل له يبيعه فأرسل الله عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما وكان أربد بن قيس أخا لبيد بن ربيعة لأمه وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طيء فيهم زيد الخيل وهو سيدهم فلما انتهوا إليه كلموه وعرض عليهم رسول الله الإسلام فأسلموا فحسن إسلامهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن رجال من طيء ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ثم جاءني إلا رأيته دون ما يقال فيه إلا ما كان من زيد الخيل فإنه لم يبلغ فيه كل ما فيه ثم سماه زيد الخير وقطع له فيدا وأرضين معه وكتب له بذلك فخرج من عند رسول الله راجعا إلى قومه فقال رسول الله إن ينج زيد من حمى المدينة سماها رسول الله باسم غير الحمى وغير أم ملدم فلم يثبثه فلما انتهى من بلاد نجد إلى ماء من مياهه يقال له فردة أصابته الحمى فمات بها فلما أحس زيد بالموت قال ... أمرتحل قومي المشارق غدوة ... وأترك في بيت بفردة منجد ... ألا رب يوم لو مرضت لعادني ... عوائد من لم يبر منهن يجهد ...

فلما مات عمدت امرأته إلى ما كان معها من كتبه التي قطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم فحرقتها بالنار وفي هذه السنة كتب مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعي أنه أشرك معه في النبوة

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال كان مسيلمة بن حبيب الكذاب كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله سلام عليك فإني قد أشركت في الأمر معك وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ولكن قريشا قوم يعتدون فقدم عليه رسولان بهذا الكتاب

পৃষ্ঠা ২০৩