712

في أبيات قالها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم فقالوا يا رسول الله خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا بل ترد علينا نساءنا وأبناءنا فهم أحب إلينا فقال أما ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لكم فإذا أنا صليت بالناس فقولوا إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك واسأل لكم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به فقال رسول الله أما ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لكم وقال المهاجرون وما كان لنا فهو لرسول الله وقالت الأنصار وما كان لنا فهو لرسول الله قال الأقرع بن حابس أما أنا وبنو تميم فلا وقال عيينة بن حصن أما أنا وبنو فزارة فلا وقال عباس بن مرداس أما أنا وبنو سليم فلا قالت بنو سليم ما كان لنا فهو لرسول الله قال يقول العباس لبني سليم وهنتموني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما من تمسك بحقه من هذا السبي منكم فله بكل إنسان ست فرائض من أول شيء نصيبه فردوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني يزيد بن عبيد السعدي أبو وجزة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أعطى علي بن أبي طالب جارية من سبي حنين يقال لها ريطة بنت هلال بن حيان بن عميرة بن هلال بن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر وأعطى عثمان بن عفان جارية يقال لها زينب بنت حيان بن عمرو بن حيان وأعطى عمر بن الخطاب جارية فوهبها لعبدالله بن عمر

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن نافع عن عبدالله بن عمر قال أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب جارية من سبي هوازن فوهبها لي فبعثت بها إلى أخوالي من بني جمح ليصلحوا لي منها حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم وأنا أريد أن أصيبها إذا رجعت إليها قال فخرجت من المسجد حين فرغت فإذا الناس يشتدون فقلت ما شأنكم قالوا رد علينا رسول الله نساءنا وأبناءنا قال قلت تلكم صاحبتكم في بني جمح اذهبوا فخذوها فذهبوا إليها فأخذوها وأما عيينة بن حصن فأخذ عجوزا من عجائز هوازن وقال حين أخذها أرى عجوزا وأرى لها في الحي نسبا وعسى أن يعظم فداؤها فلما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم السبايا بست فرائض أبى أن يردها فقال له زهير أبو صرد خذها عنك فوالله ما فوها ببارد ولا ثديها بناهد ولا بطنها بوالد ولا درها بماكد ولا زوجها بواجد فردها بست فرائض حين قال له زهير ما قال فزعموا أن عيينة لقي الأقرع بن حابس فشكا إليه ذلك فقال والله إنك ما أخذتها بكرا غريرة ولا نصفا وثيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن وسألهم عن مالك بن عوف ما فعل فقالوا هو بالطائف مع ثقيف فقال رسول الله أخبروا مالكا أنه إن أتاني مسلما رددت عليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل فأتى مالك بذلك فخرج من الطائف إليه وقد كان مالك خاف ثقيفا على نفسه أن يعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ما قال فيحبسوه فأمر براحلته فهيئت له وأمر بفرس له فأتي به الطائف فخرج ليلا فجلس على فرسه فركضه حتى أتى راحلته حيث أمر بها أن تحبس له فركبها فلحق برسول الله فأدركه بالجعرانة أو بمكة فرد عليه أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل وأسلم فحسن إسلامه واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه وعلى من أسلم من تلك القبائل حول الطائف ثمالة وسلمة وفهم فكان يقاتل بهم ثقيفا لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه حتى ضيق عليهم فقال أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي ... هابت الأعداء جانبنا ... ثم تغزونا بنو سلمه ... وأتانا مالك بهم ... ناقضا للعهد والحرمه ... وأتونا في منازلنا ... ولقد كنا أولي نقمه ...

পৃষ্ঠা ১৭৪