তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلىأهل خيبر عبدالله بن رواحة خارصا بين المسلمين ويهود فيخرص عليهم فإذا قالوا تعديت علينا قال إن شئتم فلكم وإن شئتم فلنا فتقول يهود بهذا قامت السموات والأرض وإنما خرص عليهم عبدالله بن رواحة ثم أصيب بمؤتة فكان جبار بن صخر بن خنساء أخو بني سلمة هو الذي يخرص عليهم بعد عبدالله بن رواحة فأقامت يهود على ذلك لا يرى بهم المسلمون بأسا في معاملتهم حتى عدوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبدالله بن سهل أخي بني حارثة فقتلوه فاتهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون عليه حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال سألت ابن شهاب الزهري كيف كان إعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود خيبر نخيلهم حين أعطاهم النخل على خرجها أبت ذلك لهم حتى قبض أم أعطاهم إياها لضرورة من غير ذلك فأخبرني ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح خيبر عنوة بعد القتال وكانت خيبر مما أفاء الله على رسوله خمسها رسول الله وقسمها بين المسلمين ونزل من نزل من أهلها على الإجلاء بعد القتال فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن شئتم دفعن إليكم هذه الأموال على أن تعملوها وتكون ثمارها بيننا وبينكم وأقركم ما أقركم الله فقبلوا فكانوا على ذلك يعملونها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبدالله بن رواحة فيقسم ثمرها ويعدل عليهم في الخرص فلما توفى الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أقرها أبو بكر بعد النبي في أيديهم على المعاملة التي كان عاملهم عليها رسول الله حتى توفي ثم أقرها عمر صدرا من إمارته ثم بلغ عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في وجعه الذي قبض فيه لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان ففحص عمر عن ذلك حتى بلغه الثبت فأرسل إلى يهود أن الله قد اذن في إجلائكم فقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان فمن كان عنده عهد من رسول الله فليأتني به أنفذه له ومن لم يكن عنده عهد من رسول الله من اليهود فليتجهز للجلاء فأجلى عمر من لم يكن عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم
قال أبو جعفر ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قال الواقدي في هذه السنة رد رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ابنته على أبي العاص بن الربيع وذلك في المحرم قال وفيها قدم حاطب بن أبي بلتعة من عند المقوقس بمارية وأختها سيرين وبغلته دلدل وحماره يعفور وكسا وبعث معهما بخصي فكان معهما وكان حاطب قد دعاهما إلى الإسلام قبل أن يقدم بهما فأسلمت هي وأختها فأنزلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سليم بنت ملحان وكانت مارية وضيئة قال فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بأختها سيرين إلى حسان بن ثابت فولدت له عبدالرحمن بن حسان قال وفي هذه السنة اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم منبره الذي كان يخطب الناس عليه واتخذ درجتين ومقعده قال ويقال إنه عمل في سنة ثمان قال وهو الثبت عندنا قال وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن بتربة فخرج بدليل له من بني هلال وكانوا يسيرون الليل ويكمنون النهار فأتى الخبر هوازن فهربوا فلم يلق كيدا ورجع قال وفيها سرية أبي بكر بن أبي قحافة في شعبان إلى نجد قال سلمة بن الأكوع غزونا مع أبي بكر في تلك السنة قال أبو جعفر قد مضى خبرها قبل قال الواقدي وفيها سرية بشير بن سعد إلى بني مرة بفدك في شعبان في ثلاثين رجلا فأصيب أصحابه وارتث في القتلى ثم رجع إلى المدينة قال أبو جعفر وفيها سرية غالب بن عبدالله في شهر رمضان إلى الميفعة
পৃষ্ঠা ১৪১