তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
حدثني محمد بن مرزوق قال حدثنا عمرو بن يونس عن عكرمة قال حدثنا إسحاق بن أبي طلحة قال حدثني أنس بن مالك في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين أرسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل بئر معونة قال لا أدري أربعين أو سبعين وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري فخرج أولئك النفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين بعثوا حتى أتوا غارا مشرفا على الماء قعدوا فيه ثم قال بعضهم لبعض أيكم يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل هذا الماء فقال أراه ابن ملحان الأنصاري أنا أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج حتى أتى حواء منهم فاحتبى أمام البيوت ثم قال يا أهل بئر معونة إني رسول رسول الله إليكم إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فآمنوا بالله ورسوله فخرج إليه من كسر البيت برمح فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر فقال الله أكبر فزت ورب الكعبة فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه في الغار فقتلهم أجمعين عامر بن الطفيل قال إسحاق حدثني أنس بن مالك أن الله عز وجل أنزل فيهم قرآنا بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه ثم نسخت فرفعت بعدما قرأناه زمانا وأنزل الله عز وجل ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين ( 1 )
حدثني العباس بن الوليد قال حدثني أبي قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة الأنصاري عن أنس بن مالك قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل الكلابي سبعين رجلا من الأنصار قال فقال أميرهم مكانكم حتى آتيكم بخبر القوم فلما جاءهم قال أتؤمونني حتى أخبركم برسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا نعم فبينا هو عندهم إذ وخزه رجل منهم بالسنان قال فقال الرجل فزت ورب الكعبة فقتل فقال عامر لا أحسبه إلا أن له أصحابا فاقتصوا أثره حتى أتوهم فقتلوهم فلم يفلت منهم إلا رجل واحد قال أنس فكنا نقرأ فيما نسخ بلغوا عنا إخوانا ان قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه وفي هذه السنة أعني السنة الرابعة من الهجرة أجلى النبي صلى الله عليه وسلم بني النضير عن ديارهم
ذكر خبر جلاء بني النضير
قال أبو جعفر وكان سبب ذلك ما ذكرنا قبل من قتل عمرو بن أمية الضمري الرجلين الذين قتلهما في منصرفه من الوجه الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه إليه مع أصحاب بئر معونة وكان لهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم جوار وعهد وقيل إن عامر بن الطفيل كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك قتلت رجلين لهما منك جوار وعهد فابعث بديتهما فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء ثم مال إلى بني النضير مستعينا بهم في ديتهما ومعه نفر من المهاجرين والأنصار فيهم أبو بكر وعمر وعلي وأسيد بن حضير
পৃষ্ঠা ৮৩