616

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني الحصين بن عبدالرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن قال فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار وبعض الناس يقول إنما هو عمارة بن زياد بن السكن فقاتلوا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ثم رجلا يقتلون دونه حتى كان آخرهم زياد أو عمارة بن زياد بن السكن فقاتل حتى أثبتته الجراحة ثم فاءت من المسلمين فئة حتى أجهضوهم عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنوه مني فأدنوه منه فوسد قدمه فمات وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترس دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو دجانة بنفسه يقع النبل في ظهره وهو منحن عليه حتى كثرت فيه النبل ورمى سعد بن أبي وقاص دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد فلقد رأيته يناولني ويقول ارم فداك أبي وأمي حتى إنه ليناولني اسهم ما فيه نصل فيقول ارم به

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها فأخذها قتادة بن النعمان فكانت عنده وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته

حدثنا إبن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها بيده فكانت أحسن عينيه وأحدهما قال أبو جعفر وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه لواؤه حتى قتل وكان الذي أصابه ابن قميئة الليثي وهو يظن أنه رسول الله ص فرجع إلى قريش فقال قتلت محمدا فلما قتل مصعب بن عمير أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقاتل حمزة بن عبد المطلب حتى قتل أرطأة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وكان أحد النفر الذين يحملون اللواء ثم مر به سباع بن عبد العزى الغيشاني وكان يكنى بأبي نيار فقال له حمزة بن عبد المطلب هلم إلي يابن مقطعة البظور وكانت أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي وكانت ختانة بمكة فلما التقيا ضربه حمزة فقتله فقال وحشي غلام جبير بن مطعم والله إني لأنظر إلى حمزة يهذ الناس بسيفه ما يليق شيئا يمر به مثل الجمل الأورق إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى فقال له حمزة هلم إلي يا بن مقطعة البظور فضربه فكأنما أخطأ رأسه وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في لبته حتى خرجت من بين رجليه وأقبل نحوي فغلب فوقع فأمهلته حتى إذا مات جئت فأخذت حربتي ثم تنحيت إلى العسكر ولم يكن لي بشيء حاجة غيره وقد قتل عاصم بن ثابت بن أبي الاقلح أخو بني عمرو بن عوف مسافع بن طلحة وأخاه كلاب بن طلحة كلاهما يشعره سهما فيأتي أمه سلافة فيضع رأسه في حجرها فتقول يا بني من أصابك فيقول سمعت رجلا حين رماني يقول خذها وأنا ابن الأقلح فتقول أقلحي فنذرت لله إن الله أمكنها من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر وكان عاصم قد عاهد الله ألا يمس مشركا أبدا ولا يمسه

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني القاسم بن عبدالرحمن بن رافع أخو بني عدي بن النجار قال انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا بأيديهم فقال ما يجلسكم قالوا قتل محمد رسول الله قال فما تصنعون بالحياة بعده قوموا فموتوا [ كراما ] على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل وبه سمي أنس بن مالك

পৃষ্ঠা ৬৬