603

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير ويزيد بن رومان ومن لا أتهم عن عبيد الله بن كعب بن مالك وكان من أعلم الأنصار قال كان أبو سفيان بن حرب حين رجع إلى مكة ورجع فل قريش إلى مكىة من بدر نذر ألا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر يمينه فسلك النجدية حتى نزل بصدور قناة إلى جبل يقال له تيت من المدينة على بريد أو نحوه ثم خرج من الليل حتى أتى بني النضير تحت الليل فأتى حيي بن أخطب فضرب عليه بابه فأبى أن يفتح له وخافه فأبى فانصر إلى سلام بن مشكم وكان سيد النضير في زمانه ذلك وصاحب كنزهم فاستأذن عليه فأذن له فقراه وسقاه وبطن له خبر الناس ثم خرج في عقب ليلته حتى جاء أصحابه فبعث رجالا من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية منها يقال لها العريض فحرقوا في أسوار أصور من نخل لها ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما فقتلوهما ثم انصرفوا راجعين ونذر بهم الناس فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم حتى بلغ قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا وقد فاته أبو سفيان وأصحابه وقد رأوا من مزاود القوم ما قد طرحوه في الحرث يتخففون منه للنجاة فقال المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنطمع أن تكون لنا غزوة قال نعم وقد كان أبو سفيان قال وهو يتجهز خارجا من مكة إلى المدينة أبياتا من شعر يحرض قريشا ... كروا على يثرب وجمعهم ... فإن ما جمعوا لكم نفل ... إن يك يوم القليب كان لهم ... فإن ما بعده لكم دول ... آليت لا أقرب النساء ولا ... يمس رأسي وجلدي الغسل ... حتى تبيروا قبائل الأوس وال ... خزرج إن الفؤاد مشتعل ... فأجابه كعب بن مالك ... تلهف أم المسبحين على ... جيش ابن حرب بالحرة الفشل ... إذ يطرحون الرجال من سئم الطير ترقى لقنة الجبل ... جاؤوا بجمع لو قيس مبركه ... ما كان إلا كمفحص الدئل ... عار من النصر والثراء ومن ... أبطال أهل البطحاء والأسل ...

وأما الواقدي فزعم أن غزوة السويق كانت في ذي القعدة من سنة اثنتين من الهجرة وقال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتي رجل من أصحابه من المهاجرين والأنصار ثم ذكر من قصة أبي سفيان نحوا مما ذكره ابن إسحاق غير أنه قال فمر يعني أبا سفيان بالعريض برجل معه أجير له يقال له معبد بن عمرو فقتلهما وحرق أبياتا هناك وتبنا ورأى أن يمينه قد حلت وجاء الصريخ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستنفرالناس فخرجوا في أثره فأعجزهم قال وكان أبو سفيان وأصحابه يلقون جرب الدقيق ويتخففون وكان ذلك عامة زادهم فلذلك سميت غزوة السويق وقال الواقدي واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة أبا لبابة بن عبدالمنذر قال أبو جعفر ومات في هذه السنة أعني سنة اثنتين من الهجرة في ذي الحجة عثمان بن مظعون فدفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع وجعل عند رأسه حجرا علامة لقبره وقيل إن الحسن بن عليب بن أبي طالب عليه السلام ولد في هذه السنة قال أبو جعفر وأما الواقدي فإنه زعم أن ابن أبي سبرة حدثه عن إسحاق بن عبدالله عن أبي جعفر أن علي بن أبي طالب عليه السلام بنى بفاطمة عليها السلام في ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا قال أبو جعفر فإن كانت هذه الرواية صحيحة فالقول الأول باطل وقيل إن في هذه السنة كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم المعاقل فكان معلقا بسيفة

পৃষ্ঠা ৫১