600

حدثني سلم بن جنادة قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبدالله قال لما كان يوم بدر وجيء بالأسرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقولون في هؤلاء الأسرى فقال أبو بكر يا رسول الله قومك وأهلك استبقهم واستأنهم لعل الله أن يتوب عليهم وقال عمر يا رسول الله كذبوك وأخرجوك قدمهم فضرب أعناقهم وقال عبدالله بن رواحة يا رسول الله انظر واديا كثير الحطب فأدخلهم فيه ثم أضرمه عليهم نارا قال فقال له العباس قطعتك رحمك قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبهم ثم دخل فقال ناس يأخذ بقول أبي بكر وقال ناس يأخذ بقول عمر وقال ناس يأخذ بقول عبدالله بن رواحة ثم خرج عليهم رسول الله فقال إن الله عز وجل ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن وإن الله ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ( 1 ) ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى قال إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ( 2 ) ومثلك يا عمر مثل نوح قال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ( 3 ) ومثلك كمثل موسى قال ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ( 4 ) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم عالة فلا يفلتن منهم أحد إلا بفداء أو ضرب عنق قال عبدالله بن مسعود إلا سهيل بن بيضاء فإني سمعته يذكر الإسلام فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع علي الحجارة من السماء مني في ذلك اليوم حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سهيل بن بيضاء قال فأنزل الله عز وجل ما كان لنبي أن يكون له اسرى حتىيثخن في الأرض إلى آخر الآيات الثلاث

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق لما نزلت يعني هذه الآية ما كان لنبي أن يكون له أسرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو نزل عذاب من السماء لم ينج منه إلا سعد بن معاذ لقوله يا نبي الله كان الإثخان في القتل أحب إلي من استبقاء الرجال قال أبو جعفر وكان جميع من شهد بدرا من المهاجرين ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره ثلاثة وثمانين رجلا في قول ابن إسحاق

পৃষ্ঠা ৪৭