তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
وشاع هذا الكلام فبلغ النعمان وسكت كسرى على ذلك أشهرا وجعل النعمان يستعد ويتوقع حتى أتاه كتابه أن أقبل فإن للملك إليك حاجة فانطلق حين أتاه كتابه فحمل سلاحه وما قوي عليه ثم لحق بجبلي طيىء وكانت فرعة ابنة سعد بن حارثة بن لأم عنده وقد ولدت له رجلا وامرأة وكانت أيضا عنده زينب ابنة أوس بن حارثة فأراد النعمان طيئا على أن يدخلوه بين الجبلين ويمنعوه فأبوا ذلك عليه وقالوا لولا صهرك لقاتلناك فإنه لا حاجة لنا في معاداة كسرى ولا طاقة لنا به فأقبل يطوف على قبائل العرب ليس أحد من الناس يقبله غير أن بني رواحة بن سعد من بني عبس قالوا إن شئت قاتلنا معك لمنة كانت له عندهم في أمر مروان القرظ فقال لا أحب أن أهلككم فإنه لا طاقة لكم بكسرى
فأقبل حتى نزل بذي قار في بني شيبان سرا فلقي هانىء بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وكان سيدا منيعا والبيت يومئذ من ربيعة في آل ذي الجدين لقيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن ذي الجدين وكان كسرى قد أطعم قيس بن مسعود الأبلة فكره النعمان أن يدفع إليه أهله لذلك وعلم أن هانئا مانعه مما يمنع منه نفسه
وتوجه النعمان إلى كسرى فلقي زيد بن عدي على قنطرة ساباط فقال انج نعيم إن استطعت النجاء فقال أنت يا زيد فعلت هذا أما والله لئن انفلت لأفعلن بك ما فعلت بأبيك فقال له زيد امض نعيم فقد والله وضعت لك عنده أخية لا يقطعها المهر الأرن فلما بلغ كسرى أنه بالباب بعث إليه فقيده وبعث به إلى خانقين فلم يزل في السجن حتى وقع الطاعون فمات فيه والناس يظنون أنه مات بساباط لبيت قاله الأعشى ... فذاك وما أنجى من الموت ربه ... بساباط حتى مات وهو محرزق ...
وإنما هلك بخانقين وهذا قبيل الإسلام فلم يلبث إلا يسيرا حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وكان سبب وقعة ذي قار بسبب النعمان
وحدثت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال حدثنا أبو المختار فراس بن خندق وعدة من علماء العرب قد سماهم أن النعمان لما قتل عديا كاد أخو عدي وابنه النعمان عند كسرى وحرفا كتاب اعتذاره إليه بشيء غضب منه كسرى فأمر بقتله وكان النعمان لما خاف كسرى استودع هانىء بن مسعود بن عامر الخصيب بن عمرو والمزدلف بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة حلقته ونعمه وسلاحا غير ذلك وذاك أن النعمان كان بناه ابنتين له
قال أبو عبيدة وقال بعضهم لم يدرك هانىء بن مسعود هذا الأمر إنما هو هانىء بن قبيصة بن هانىء بن مسعود وهو الثبت عندي
পৃষ্ঠা ৪৭৮