392

وقال يزيد بن إياس النهشلي جزى الله كمالا بأسوإ فعله ... جزاء سنمار جزاء موفرا ...

وقال عبدالعزى بن امرئ القيس الكلبي وكان أهدى أفراسا إلى الحارث بن مارية الغساني ووفد إليه فأعجبته وأعجب بعبد العزى وحديثه وكان للملك ابن مسترضع في بني الحميم بن عوف من بني عبدود من كلب فنهشته حية فظن الملك أنهم اغتالوه فقال لعبد العزى جئني بهؤلاء القوم فقال هم قوم أحرار وليس لي عليهم فضل في نسب ولا فعال فقال لتأتيني بهم أو لأفعلن ولأفعلن فقال رجونا من حبائك أمرا حال دونه عقابك ودعا ابنيه شراحيل وعبدالحارث فكتب معهما إلى قومه ... جزاني جزاه الله شر جزائه ... جزاء سنمار وما كان ذا ذنب ... سوى رصه البنيان عشرين حجة ... يعلي عليه بالقراميد والسكب ... فلما رأى البنيان تم سموقه ... وآض كمثل الطود ذي الباذخ الصعب ... فأتهمه من بعد حرس وحقبة ... وقد هره أهل المشارق والغرب ... وظن سنمار به كل حبرة ... وفاز لديه بالمودة والقرب ... فقال اقذفوا بالعلج من فوق برجه ... فهذا لعمر الله من أعجب الخطب ... وما كان لي عند ابن جفنة فاعلموا ... من الذنب ما آلى يمينا على كلب ... ليلتمسن بالخيل عقر بلادهم ... تحلل أبيت اللعن من قولك المزبي ... ودون الذي منى ابن جفنة نفسه ... رجال يردون الظلوم عن الشعب ... وقد رامنا من قبلك المرء حارث ... فغودر مشلولا لدى الأكم الصهب ...

قال هشام وكان النعمان هذا قد غزا الشام مرارا وأكثر المصائب في أهلها وسبى وغنم وكان من أشد الملوك نكاية في عدوه وأبعدهم مغارا فيهم وكان ملك فارس جعل معه كتيبتين يقال لإحداهما دوسر وهي لتنوخ وللأخرى الشهباء وهي لفارس وهما اللتان يقال لهما القبيلتان فكان يغزو بهما بلاد الشأم ومن لم يدن له من العرب

পৃষ্ঠা ৪০৫