32

فالذي صح عندنا أنه خلق فيهما ما حدثني به موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن عبدالله بن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلق الجبال فيها يعني في الأرض وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين في الثلاثاء والأربعاء وذلك حين يقول الله عز وجل قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ( 3 ) يقول من سأل فهكذا الأمر ثم استوى إلى السماء وهي دخان وكان ذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفس فجعلها سماء واحدة ثم فتقها فجعلها سبع سموات في يومين في الخميس والجمعة

حدثني المثنى قال حدثنا أبو صالح قال حدثني أبو معشر عن سعيد بن أبي سعيد عن عبدالله بن سلام قال إن الله تعالى خلق الأقوات والرواسي في الثلاثاء والأربعاء

حدثني تميم بن المنتصر قال أخبرنا إسحاق عن شريك عن غالب بن غلاب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال إن الله تعالى خلق الجبال يوم الثلاثاء فذلك قول الناس هو يوم ثقيل

قال أبو جعفر والصواب من القول في ذلك عندنا ما رويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى خلق يوم الثلاثاء الجبال وما فيهن من المنافع وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب

حدثنا بذلك هناد قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله خلق الجبال يوم الأحد والشجر يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء والنور يوم الأربعاء حدثني به القاسم بن بشر بن معروف والحسين بن علي الصدائي قالا حدثنا حجاج قال ابن جريج أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبدالله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

والخبر الأول أصح مخرجا وأولى بالحق لأنه قول أكثر السلف

وأما يوم الخميس فإنه خلق فيه السموات ففتقت بعد أن كانت رتقا كما حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن عبدالله بن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم استوى إلى السماء وهي دخان ( 1 ) وكان ذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفس وجعلها سماء واحدة ثم فتقها فجعلها سبع سموات في يومين في الخميس والجمعة وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السموات والأرض وأوحى في كل سماء أمرها ( 1 ) قال خلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البرد وما لم يعلم ثم زين السماء الدنيا بالكواكب فجعلها زينة وحفظا تحفظ من الشياطين فلما فرغ من خلق ما أحب استوى على العرش فذلك حين يقول خلق السموات والأرض في ستة أيام ( 2 ) ويقول كانتا رتقا ففتقناهما ( 3 )

পৃষ্ঠা ৪১