তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
ثم خلف فيهم ملك يقال له إيلاف وكان الله قد بارك لهم في جبلهم من إيليا لا يدخله عليهم عدو ولا يحتاجون معه إلى غيره فكان أحدهم فيما يذكرون يجمع التراب على الصخرة ثم ينبذ فيه الحب فيخرج الله له ما يأكل منه سنة وهو وعياله ويكون لأحدهم الزيتونة فيعتصر منها ما يأكل هو وعياله سنة فلما عظمت أحداثهم وتركوا عهد الله إليهم نزل بهم عدو فخرجوا إليه وأخرجوا التابوت كما كانوا يخرجونه ثم زحفوا به فقوتلوا حتى استلب من أيديهم فأتى ملكهم إيلاف فأخبر أن التابوت قد أخذ واستلب فمالت عنقه فمات كمدا عليه فمرج أمرهم بينهم واختلف ووطئهم عدوهم حتى أصيب من أبنائهم ونسائهم فمكثوا على اضطراب من أمرهم واختلاف من أحوالهم يتمادون أحيانا في غيهم وضلالهم فسلط الله عليهم من ينتقم به منهم ويراجعون التوبة أحيانا فيكفيهم الله عند ذلك شر من بغاهم سواءا حتى بعث الله فيهم طالوت ملكا ورد عليهم تابوت الميثاق
وكانت مدة ما بين وفاة يوشع بن نون التي كان أمر بني إسرائيل في بعضها إلى القضاة منهم والساسة وفي بعضها إلى غيرهم ممن يقهرهم فيتملك عليهم من غيرهم إلى أن ثبت الملك فيهم ورجعت النبوة إليهم بشمويل بن بالي أربعمائة سنة وستين سنة فكان أول من سلط عليهم فيما قيل رجل من نسل لوط يقال له كوشان فقهرهم وأذلهم ثماني سنين ثم تنقذهم من يده أخ لكالب الأصغر يقال له عتنيل بن قيس فقام بأمرهم فيما قيل أربعين سنة سلط عليهم ملك يقال له جعلون فملكهم ثماني عشرة سنة ثم تنقذهم منه فيما قيل رجل من سبط بنيامين يقال له أهود بن جيرا الأشل اليمنى فقام بأمرهم ثمانين سنة ثم سلط عليهم ملك من الكنعانيين يقال له يافين فملكهم عشرين سنة ثم تنقذهم فيما قيل امرأة نبية من أنبيائهم يقال لها دبورا فدبر أمرهم فيما قيل رجل من قبلها يقال له باراق أربعين سنة ثم سلط عليهم قوم من نسل لوط كانت منازلهم في تخوم الحجاز فملكوهم سبع سنين ثم تنقذهم منهم رجل من ولد نفثالي بن يعقوب يقال له جدعون بن يواش فدبر أمرهم أربعين سنة ثم دبر أمرهم من بعد جدعون ابنه أبيملك بن جدعون ثلاث سنين ثم دبرهم من بعد أبيملك تولغ بن فوا بن خال أبيملك وقيل إنه ابن عمه ثلاث وعشرين سنة ثم دبر أمرهم بعد تولغ رجل من بني إسرائيل يقال له يائير اثنتين وعشرين سنة ثم ملكهم بنو عمون وهو قوم من أهل فلسطين ثماني عشرة سنة ثم قام بأمرهم رجل منهم يقال له يفتح ست سنين ثم دبرهم من بعده يجشون وهو رجل من بني إسرائيل سبع سنين ثم دبرهم بعده ألون عشر سنين ثم من بعده كيرون ويسميه بعضهم عكرون ثماني سنين ثم قهرهم أهل فلسطين وملوكهم أربعين سنة ثم وليهم شمسون وهو من بني إسرائيل عشرين سنة ثم بقوا بغير رئيس ولا مدبر لأمرهم بعد شمسون فيما قبل عشر سنين ثم دبر أمرهم بعد ذلك عالي الكاهن وفي أيامه غلب أهل غزة وعسقلان على تابوت الميثاق فلما مضى من وقت قيامه بأمرهم أربعين سنة بعث سمويل نبيا فدبر شمويل أمرهم فيما ذكر عشر سنين ثم سألوا شمويل حين نالهم بالذل والهوان بمعصيتهم ربهم أعداؤهم أن يبعث لهم ملكا يجاهدون معه في سبيل الله فقال لهم شمويل ما قد قص الله في كتابه العزيز
পৃষ্ঠা ২৭৫