178

ذكر وفاة إبراهيم عليه السلام

فلما أراد الله تبارك وتعالى قبض روح إبراهيم صلى الله عليه وسلم أرسل إليه ملك الموت في صورة شيخ هرم

فحدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي بالإسناد الذي ذكرته قبل كان إبراهيم كثير الطعام يطعم الناس ويضيفهم فبينا هو يطعم الناس إذا هو بشيخ كبير يمشي في الحرة فبعث إليه بحمار فركبه حتى إذا أتاه أطعمه فجعل الشيخ يأخذ اللقمة يريد أن يدخلها فاه فيدخلها عينه وأذنه ثم يدخلها فاه فإذا دخلت جوفه خرجت من دبره وكان إبراهيم قد سأل ربه عز وجل ألا يقبض روحه حتى يكون هو الذي يسأله الموت فقال للشيخ حين رأى من حاله ما رأى ما بالك يا شيخ تصنع هذا قال يا إبراهيم الكبر قال ابن كم أنت فزاد على عمر إبراهيم سنتين فقال إبراهيم إنما بيني وبينك سنتان فإذا بلغت ذلك صرت مثلك قال نعم قال إبراهيم اللهم اقبضني إليك قبل ذلك فقام الشيخ فقبض روحه وكان ملك الموت

ولما مات إبراهيم عليه السلام وكان موته وهو ابن مائتي سنة وقيل ابن مائة وخمس وسبعين سنة دفن عند قبر سارة في مزرعة حبرون

وكان مما أنزل الله تعالى على إبراهيم عليه السلام من الصحف فيما قيل عشر صحائف كذلك حدثني أحمد بن عبدالرحمن بن وهب قال أخبرني عمي عبدالله بن وهب قال حدثني الماضي بن محمد عن أبي سليمان عن القاسم بن محمد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر الغفاري قال قلت يا رسول الله كم كتاب أنزله الله قال مائة كتاب وأربع كتب أنزل الله عز وجل على آدم عليه السلام عشر صحائف وعلى شيث خمسين صحيفة وأنزل على أخنوخ ثلاثين صحيفة وأنزل على إبراهيم عشر صحائف وأنزل جل وعز التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قلت يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم قال كانت أمثالا كلها

أيها الملك المسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها وإن كانت من كافر

পৃষ্ঠা ১৮৭