163

حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر عمن سمع الحسن يقول في قوله وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات قال ابتلاه بذبح ولده وبالنار وبالكوكب وبالشمس وبالقمر حدثنا ابن بشار قال حدثنا سلم بن قتيبة قال حدثنا أبو هلال عن الحسن وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات قال ابتلاه بالكوكب وبالشمس وبالقمر فوجده صابرا

حدثنا أحمد بن إسحاق بن المختار قال حدثني غسان بن الربيع قال حدثنا عبدالرحمن وهو ابن ثوبان عن عبدالله بن الفضل عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختتن إبراهيم بعد ثمانين سنة بالقدوم

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم خبران

أحدهما ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا الحسن بن عطية قال حدثنا إسرائيل عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإبراهيم الذي وفى قال أتدرون ما وفى قالوا الله ورسوله أعلم قال وفى عمل يومه أربع ركعات في النهار

والآخر منهما ما حدثنا به أبو كريب قال حدثنا رشدين بن سعد قال حدثنا زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى لأنه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ( 1 ) حتى ختم الآية

فلما عرف الله تعالى من إبراهيم الصبر على كل ما ابتلاه به والقيام بكل ما ألزمه من فرائضه وإيثاره طاعته على كل شيء سواها اتخذه خليلا وجعله لمن بعده من خلقه إماما واصطفاه إلى خلقه رسولا وجعل في ذريته النبوة والكتاب والرسالة وخصهم بالكتب المنزلة والحكم البالغة وجعل منهم الأعلام والقادة والرؤساء والسادة كلما مضى منهم نجيب خلفه سيد رفيع وأبقى لهم ذكرا في الآخرين فالأمم كلها تتولاه وتثني عليه وتقول بفضله إكراما من الله له بذلك في الدنيا وما ادخر له في الآخرة من الكرامة أجل وأعظم من أن يحيط به وصف واصف

ونرجع الآن إلى الخبر عن عدو الله وعدو إبراهيم الذي كذب بما جاء به من عند الله ورد عليه النصيحة التي نصحها له جهلا منه واغترارا بحلم الله تعالى عنه نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح وما آل إليه أمره في عاجل دنياه حين تمرد على ربه مع إملاء الله إياه وتركه تعجيل العذاب له على كفره به ومحاولته إحراق خليله بالنار حين دعاه إلى توحيد الله والبراءة من الآلهة والأوثان وأن نمرود لما تطاول عتوه وتمرده على ربه مع إملاء الله تعالى له فيما ذكر أربعمائة عام لا تزيده حجج الله التي يحتج بها عليه وعبره التي يريها إياه إلا تماديا في غيه عذبه الله فيما ذكر في عاجل دنياه قدر إملائه إياه من المدة بأضعف خلقه وذلك بعوضة سلطها عليه توغلت في خياشيمه فمكث أربعمائة سنة يعذب بها في حياته الدنيا

ذكر الأخبار الواردة عنه بما ذكرت من جهله ما أحل الله به من نقمته

পৃষ্ঠা ১৭২