তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
قال وذكر مسلمة بن محارب وأبو حفص الأزدي عن عثمان بن حفص الكرماني أن عمال خراسان كانوا يغزون فإذا دخل الشتاء قفلوا من مغازيهم إلى مرو الشاهجان فإذا انصرف المسلمون اجتمع ملوك خراسان في مدينة من مدائن خراسان مما يلي خارزم فيتعاقدون ألا يغزو بعضهم بعضا ولا يهيج أحد أحدا ويتشاورون في أمورهم فكان المسلمون يطلبون إلى أمرائهم في غزو تلك المدينة فيأبون عليهم فلما قدم خراسان غزا فشتا في بعض مغازيه قال فألح عليه المهلب وسأله أن يوجهه إلى تلك المدينة فوجهه في ستة آلاف ويقال أربعة آلاف فحاصرهم فسألهم أن يذعنوا له بالطاعة فطلبوا إليه أن يصالحهم على أن يفدوا أنفسهم فأجابهم إلى ذلك فصالحوه على نيف وعشرين ألف ألف قال وكان في صلحهم أن يأخذ منهم عروضا فكان يأخذ الرأس بنصف ثمنه والدابة بنصف ثمنها والكيمخت بنصف ثمنه فبلغت قيمة ما أخذ منهم خمسين ألف ألف فحظي بها المهلب عند سلم واصطفى سلم من ذلك ما أعجبه وبعث به إلى يزيد مع مرزبان مرو وأوفد في ذلك وفدا
قال مسلمة وإسحاق بن أيوب غزا سلم سمرقند بامرأته أم محمد ابنة عبدالله فولدت لسلم ابنا فسماه صغدي قال علي بن محمد ذكر الحسن بن رشيد الجوزجاني عن شيخ من خزاعة عن أبيه عن جده قال غزوت مع سلم بن زياد خوارزم فصالحوه على مال كثير ثم عبر إلى سمرقند فصالحه أهلها وكانت معه امرأته أم محمد فولدت له في غزاته تلك ابنا وأرسلت إلى امرأة صاحب الصغد تستعير منها حليا فبعثت إليها بتاجها وقفلوا فذهبت بالتاج
وفي هذه السنة عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وولاها الوليد بن عتبة حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق بنعيسى عن أبي معشر قال نزع يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد لهلال ذي الحجة وأمر الوليد بن عتبة على المدينة فحج بالناس حجتين سنة إحدى وستين وسنة اثنتين وستين
وكان عامل يزيد بن معاوية في هذه السنة على البصرة والكوفة عبيدالله بن زياد وعلى المدينة في آخرها الوليد بن عتبة وعلى خراسان وسجستان سلم بن زياد وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة وعلى قضاء الكوفة شريح
وفيها أظهر ابن الزبير الخلاف على يزيد وخلعه وفيها بويع له
ذكر سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وتوليته عليها
الوليد بن عتبة
পৃষ্ঠা ৩৪৬