তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
حدثني عبدالله بن احمد بن شبويه قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله بن المبارك عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري قال قال عمر بن الخطاب تذكرون كسرى وقيصر ودهاءهما وعندكم معاوية
حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال قرأت على عبدالله عن فليح قال أخبرت أن عمرو بن العاص وفد إلى معاوية ومعه أهل مصر فقال لهم عمرو أنظروا إذا دخلتم على ابن هند فلا تسلموا عليه بالخلافة فإنه أعظم لكم في عينه وصغروه ما استطعتم فلما قدموا عليه قال معاوية لحجابه إني كأني أعرف ابن النابغة وقد صغر أمري عند القوم فانظروا إذا دخل الوفد فتعتعوهم أشد تعتعة تقدرون عليها فلا يبلغني رجل منهم إلا وقد همته نفسه بالتلف فكان أول من دخل عليه رجل من أهل مصر يقال له ابن الخياط فدخل وقد تعتع فقال السلام عليك يا رسول الله فتتابع القوم على ذلك فلما خرجوا قال لهم عمرو لعنكم الله نهيتكم أن تسلموا عليه بالإمارة فسلمتم عليه بالنبوة
قال ولبس معاوية يوما عمامته الحرقانية واكتحل وكان من أجمل الناس إذا فعل ذلك شك عبدالله فيه سمعه أو لم يسمعه
حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد قال حدثنا أبو محمد الأموي قال خرج عمر بن الخطاب إلى الشأم فرأى معاوية في موكب يتلقاه وراح إليه في موكب فقال له عمر يا معاوية تروح في موكب وتغدو في مثله وبلغني أنك تصبح في منزلك وذوو الحاجات ببابك قال يا أمير المؤمنين إن العدو بها قريب منا ولهم عيون وجواسيس فأردت يا أمير المؤمنين أن يروا للإسلام عزا فقال له عمر إن هذا لكيد رجل لبيب أو خدعة رجل أريب فقال معاوية يا أمير المؤمنين مرني بما شئت أصر إليه قال ويحك ما ناظرتك في أمر أعيب عليك فيه إلا تركتني ما أدري آمرك أم أنهاك
حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن معمر عن جعفر بن برقان أن المغيرة كتب إلى معاوية أما بعد فإني قد كبرت سني ودق عظمي وشنفت لي قريش فإن رأيت أن تعزلني فاعزلني
فكتب إليه معاوية جاءني كتابك تذكر فيه أنه كبرت سنك فلعمري ما أكل عمرك غيرك وتذكر أن قريشا شنفت لك ولعمري ما أصبت خيرا إلا منهم وتسألني أن أعزلك فقد فعلت فإن تك صادقا فقد شفعتك وإن تك مخادعا فقد خدعتك
حدثني أحمد عن علي بن محمد عن علي بن مجاهد قال قال معاوية إذا لم يكن الأموي مصلحا لماله حليما لم يشبه من هو منه وإذا لم يكن الهاشمي سخيا جوادا لم يشبه من هو منه ولا يقدمك من الهاشمي اللسان والسخاء والشجاعة
حدثني أحمد عن علي عن عوانة وخلاد بن عيدة قال تغدى معاوية يوما وعنده عبيد الله بن أبي بكرة ومعه ابنه بشير ويقال غير بشير فأكثر من الأكل فلحظه معاوية وفطن عبيد الله بن أبي بكرة فأراد أن يغمز ابنه فلم يمكنه ولم يرفع رأسه حتى فرغ فلما خرج لامه على ما صنع ثم عاد إليه وليس معه ابنه فقال معاوية ما فعل ابنك التلقامة قال اشتكى فقال قد علمت أن أكله سيورثه داء
পৃষ্ঠা ২৬৫