তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
قال وحدثني مسلمة بن محارب وأبو حفص قالا قال يزيد لعبد الرحمن بن زياد كم قدمت به معك من المال من خراسان قال عشرين ألف الف درهم قال إن شئت حاسبناك وقبضناها منك ورددناك على عملك وإن شئت سوغناك وعزلناك وتعطي عبدالله بن جعفر خمسمائة ألف درهم قال بل تسوغني ما قلت ويستعمل عليها غيري وبعث عبدالرحمن بن زياد إلى عبدالله بن جعفر بألف ألف درهم وقال خمسمائة ألف من قبل أمير المؤمنين وخمسمائة ألف من قبلي
وفي هذه السنة وفد عبيد الله بن زياد على معاوية في أشراف أهل البصرة فعزله عن البصرة ثم رده عليها وجدد له الولاية
ذكر من قال ذلك
حدثني عمر قال حدثني علي قال وفد عبيد الله بن زياد في أهل العراق إلى معاوية فقال له ائذن لوفدك على منازلهم وشرفهم فأذن لهم ودخل الأحنف في آخرهم وكان سيء المنزلة من عبيد الله فلما نظر إليه معاوية رحب به وأجلسه معه على سريرة ثم تكلم القوم فأحسنوا الثناء على عبيد الله والأحنف ساكت فقال مالك يا أبا بحر لا تتكلم قال إن تكلمت خالفت القوم فقال انهضوا فقد عزلته عنكم واطلبوا واليا ترضونه فلم يبق في القوم أحد إلا أتى رجلا من بني أمية أو من أشراف أهل الشام كلهم يطل وقعد الأحنف في منزله فلم يأت أحدا فلبثوا أياما ثم بعث إليهم معاوية فجمعهم فلما دخلوا عليه قال من اخترتم فاختلفت كلمتهم وسمى كل فريق منهم رجلا والأحنف ساكت فقال له معاوية مالك يا أبا بحر لا تتكلم قال إن وليت علينا أحدا من أهل بيتك لم نعدل بعبيد الله أحدا وإن وليت من غيرهم فانظر في ذلك قال معاوية فإني قد أعدته عليكم ثم أوصاه بالأحنف وقبح رأيه في مباعدته فلما هاجت الفتنة لم يف لعبيد الله غير الأحنف
وفي هذه السنة كان ما كان من أمر يزيد بن مفرغ الحميري وعباد بن زياد وهجاء يزيد بن زياد
ذكر سبب ذلك
حدثت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري كان مع عباد بن زياد بسجستان فاشتعل عنه بحرب الترك فاستبطأه فأصاب الجند مع عباد ضيق في أعلاف دوابهم فقال ابن مفرغ ... ألا ليت اللحى عادت حشيشا ... فنعلفها خيول المسلمينا ...
وكان عباد بن زياد عظيم اللحية فأنهي شعره إلى عباد وقيل ما أراد غيرك فطلبه عباد فهرب منه وهجاه بقصائد كثيرة فكان مما هجاه به قوله ... إذا أودى معاوية بن حرب ... فبشر شعب قعبك بانصداع ... فأشهد أن أمك لم تباشر ... أبا سفيان واضعة القناع ... ولكن كان أمرا فيه لبس ... على وجل شديد وارتياع ...
পৃষ্ঠা ২৫৭