1332

ثم دخلت سنة ثمان وخمسين

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فيها نزع معاوية مروان عن المدينة في ذي القعدة في قول أبي معشر وأمر الوليد بن عتبة بن أبي سفيان عليها حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه

وفيها غزا مالك بن عبدالله الخثعمي أرض الروم

وفيها قتل يزيد بن شجرة في البحر في السفن في قول الواقدي قال ويقال عمرو بن يزيد الجهني وكان الذي شتا بأرض الروم وقد قيل إن الذي غزا في البحر في هذه السنة جنادة بن أبي أمية وحج بالناس في هذه السنة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال الواقدي وغيره

وفي هذه السنة ولى معاوية الكوفة عبدالرحمن بن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن ربيعة الثقفي وهو ابن أم الحكم أخت معاوية بن أبي سفيان وعزل عنها الضحاك بن قيس ففي عمله في هذه السنة خرجت الطائفة الذين كان المغيرة بن شعبة حبسهم في السجن من الخوارج الذين كانوا بايعوا المستورد بن علفة فظفر بهم فاستودعهم السجن فلما مات المغيرة خرجوا من السجن

فذكر هشام بن محمد أنا أبا مخنف حدثه عن عبدالرحمن بن جندب عن عبدالله بن عقبة الغنوي أن حيان بن ظبيان السلمي جمع إليه أصحابه ثم إنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال لهم أما بعد فإن الله عز وجل كتب علينا الجهاد فمنا من قضى نحبه ومنا من ينتظر وأولئك الأبرار الفائزون بفضلهم ومن يكن منا من ينتظر فهو من سلفنا القاصين نحبهم السابقين بإحسان فمن كان منكم يريد الله وثوابه فليسلك سبيل أصحابه وإخوانه يؤته الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله مع المحسنين

قال معاذ بن جوين الطائي يا أهل الإسلام إنا والله لو علمنا أنا إذا تركنا جهاد الظلمة وإنكار الجور كان لنا به عند الله عذر لكان تركه أيسر علينا وأخف من ركوبه ولكنا قد علمنا واستيقنا أنه لا عذر لنا وقد جعل لنا القلوب والأسماع حتى ننكر الظلم ونغير الجور ونجاهد الظالمين ثم قال ابسط يدك نبايعك فبايعه وبايعه القوم فضربوا على يد حيان بن ظبيان فبايعوه وذلك في إمارة عبدالرحمن بن عبدالله بن عثمان الثقفي وهو ابن أم الحكم وكان على شرطته زائدة بن قدامة الثقفي

পৃষ্ঠা ২৫২