তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
قال هشام قال عوانة فولي المغيرة الكوفة سنة إحدى وأربعين في جمادى وهلك سنة إحدى وخمسين فجمعت الكوفة والبصرة لزياد بن أبي سفيان فأقبل زياد حتى دخل القصر بالكوفة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنا قد جربنا وجربنا وسسنا وساسنا السائسون فوجدنا هذا الأمر لا يصلح آخره إلا بما صلح أوله بالطاعة اللينة المشبه سرها بعلانيتها وغيب أهلها بشاهدهم وقلوبهم بألسنتهم ووجدنا الناس لا يصلحهم إلا لين في غير ضعف وشدة في غير عنف وإني والله لا أقوم فيكم بأمر إلا أمضيته على أذلاله وليس من كذبة الشاهد عليها من الله والناس أكبر من كذبة إمام على المنبر ثم ذكر عثمان وأصحابه فقرظهم وذكر قتلته ولعنهم فقام حجر ففعل مثل الذي كان يفعل بالمغيرة وقد كان زياد قد رجع إلى البصرة وولي الكوفة عمرو بن الحريث ورجع إلى البصرة فبلغه أن حجرا يجتمع إليه شيعة علي ويظهرون لعن معاوية والبراءة منه وأنهم حصبوا عمرو بن الحريث فشخص إلى الكوفة حتى دخلها فأتى القصر فدخله ثم خرج فصعد المنبر وعليه قباء سندس ومطرف خز أخضر قد فرق شعره وحجر جالس في المسجد حوله أصحابه أكثر ما كانوا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن غب البغي والغي وخيم إن هؤلاء جموا فأشروا وأمنوني فاجترؤوا علي وايم الله لئن لم تستقيموا لأداوينكم بدوائكم وقال ما أنا بشيء إن لم أمنع باحة الكوفة من حجر وأدعه نكالا لمن بعده ويل أمك يا حجر سقط العشاء بك على سرحان ثم قال ... أبلغ نصيحة أن راعي إبلها ... سقط العشاء به على سرحان ...
وأما غير عوانة فإنه قال في سبب أمر حجر ما حدثني علي بن حسن قال حدثنا مسلم الجرمي قال حدثنا مخلد بن الحسن عن هشام عن محمد بن سيرين قال خطب زياد يوما في الجمعة فأطال الخطبة وأخر الصلاة فقال له حجر بن عدي الصلاة فمضى في خطبته ثم قال الصلاة فمضى في خطبته فلما خشي حجر فوت الصلاة ضرب بيده إلى كف من الحصا وثار إلى الصلاة وثار الناس معه فلما رأى ذلك زياد نزل فصلى بالناس فلما فرغ من صلاته كتب إلى معاوية في أمره وكثر عليه
فكتب إليه معاوية أن شده في الحديد ثم احمله إلي فلما أن جاء كتاب معاوية أراد قوم حجر أن يمنعوه فقال لا ولكن سمع وطاعة فشد في الحديد ثم حمل إلى معاوية فلما دخل عليه قال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال له معاوية أمير المؤمنين أما والله لا أقيلك ولا أستقيلك أخرجوه فاضربوا عنقه فأخرج من عنده فقال حجر للذين يلون أمره دعوني حتى أصلي ركعتين فقالوا صل فصلى ركعتين خفف فيهما ثم قال لولا أن تظنوا بي غير الذي أنا عليه لأحببت أن تكونا أطول مما كانتا ولئن لم يكن فيما مضى من الصلاة خير فما في هاتين خير ثم قال لمن حضره من أهله لا تطلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عني دما فإني ألاقي معاوية غدا على الجادة ثم قدم فضربت عنقه
قال مخلد قال هشام كان محمد إذا سئل عن الشهيد يغسل حدثهم حديث حجر
قال محمد فلقيت عائشة أم المؤمنين معاوية قال مخلد أظنه بمكة فقالت يا معاوية أين كان حلمك عن حجر فقال لها يا أم المؤمنين لم يحضرني
رشيد قال ابن سيرين فبلغنا أنه لما حضرته الوفاة جعل يغرغر بالصوت ويقول يومي منك يا حجر يوم طويل
পৃষ্ঠা ২২০