তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
ثم دخلت سنة أربع وأربعين
ذكرالخبر عما كان فيها من الأحداث
فمما كان فيها من ذلك دخول المسلمين مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بلاد الروم ومشتاهم بها وغزو بسر بن أبي أرطاة البحر
وفي هذه السنة عزل معاوية عبدالله بن عامر عن البصرة
ذكر الخبر عن سبب عزله
كان سبب ذلك أن ابن عامر كان رجلا لينا كريما لا يأخذ على أيدي السفهاء ففسدت البصرة بسبب ذلك أيام عمله بها لمعاوية فحدثني عمر بن شبة قال أخبرنا يزيد الباهلي قال شكا ابن عامر إلى زياد فساد الناس وظهور الخبث فقال جرد فيهم السيف فقال إني أكره أن أصلحهم بفساد نفسي
حدثني عمر قال قال أبو الحسن كان ابن عامر لينا سهلا سهل الولاية لا يعاقب في سلطانه ولا يقطع لصا فقيل له في ذلك فقال أنا أتألف الناس فكيف أنظر إلى رجل قد قطعت أباه وأخاه
حدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا مسلمة بن محارب قال وفد ابن الكواء واسم ابن الكواء عبدالله بن أبي اوفى إلى معاوية فسأله عن الناس فقال ابن الكواء أما أهل البصرة فقد غلب عليها سفهاؤها وعاملها ضعيف فبلغ ابن عامر قول ابن الكواء فاستعمل طفيل بن عوف اليشكري على خراسان وكان الذي بينه وبين ابن الكواء متباعدا فقال ابن الكواء إن ابن دجاجة لقليل العلم في أظن أن ولاية طفيل خراسان تسوءني لوددت أنه لم يبق في الأرض يشكري إلا عاداني وأنه ولاهم فعزل معاوية ابن عامر وبعث الحارث بن عبدالله الأزدي قال وقال القحذمي قال ابن عامر أي الناس أشد عداوة لابن الكوار قالوا عبدالله بن أبي شيخ فولاه خراسان فقال ابن الكواء ما قال
وذكر عن عمر عن أبي الحسن عن شيخ من ثقيف وأبي عبدالرحممن الإصبهاني أن ابن عامر أوفذ إلى معاوية وفدا فوافقوا عنده وفد أهل الكوفة وفيهم بن الكواء اليشكري فسألهم معاوية عن العراق وعن أهل البصرة خاصة فقال له ابن الكواء يا أمير المؤمنين إن أهل البصرة أكلهم سفهاؤهم وضعف عنهم سلطانهم وعجز ابن عامر وضعفه فقال له معاوية تكلم عن أهل البصرة وهم حضور فلما انصرف الوفد إلى البصرة بلغوا ابن عامر ذلك فغضب فقال أي أهل العراق أشد عداوة لابن الكواء فقيل له عبدالله بن أبي شيخ اليشكري فولاه خراسان وبلغ ابن الكواء ذلك فقال ما قال
পৃষ্ঠা ১৯৪