1275

ثم دخلت سنة أربع وأربعين

ذكرالخبر عما كان فيها من الأحداث

فمما كان فيها من ذلك دخول المسلمين مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بلاد الروم ومشتاهم بها وغزو بسر بن أبي أرطاة البحر

وفي هذه السنة عزل معاوية عبدالله بن عامر عن البصرة

ذكر الخبر عن سبب عزله

كان سبب ذلك أن ابن عامر كان رجلا لينا كريما لا يأخذ على أيدي السفهاء ففسدت البصرة بسبب ذلك أيام عمله بها لمعاوية فحدثني عمر بن شبة قال أخبرنا يزيد الباهلي قال شكا ابن عامر إلى زياد فساد الناس وظهور الخبث فقال جرد فيهم السيف فقال إني أكره أن أصلحهم بفساد نفسي

حدثني عمر قال قال أبو الحسن كان ابن عامر لينا سهلا سهل الولاية لا يعاقب في سلطانه ولا يقطع لصا فقيل له في ذلك فقال أنا أتألف الناس فكيف أنظر إلى رجل قد قطعت أباه وأخاه

حدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا مسلمة بن محارب قال وفد ابن الكواء واسم ابن الكواء عبدالله بن أبي اوفى إلى معاوية فسأله عن الناس فقال ابن الكواء أما أهل البصرة فقد غلب عليها سفهاؤها وعاملها ضعيف فبلغ ابن عامر قول ابن الكواء فاستعمل طفيل بن عوف اليشكري على خراسان وكان الذي بينه وبين ابن الكواء متباعدا فقال ابن الكواء إن ابن دجاجة لقليل العلم في أظن أن ولاية طفيل خراسان تسوءني لوددت أنه لم يبق في الأرض يشكري إلا عاداني وأنه ولاهم فعزل معاوية ابن عامر وبعث الحارث بن عبدالله الأزدي قال وقال القحذمي قال ابن عامر أي الناس أشد عداوة لابن الكوار قالوا عبدالله بن أبي شيخ فولاه خراسان فقال ابن الكواء ما قال

وذكر عن عمر عن أبي الحسن عن شيخ من ثقيف وأبي عبدالرحممن الإصبهاني أن ابن عامر أوفذ إلى معاوية وفدا فوافقوا عنده وفد أهل الكوفة وفيهم بن الكواء اليشكري فسألهم معاوية عن العراق وعن أهل البصرة خاصة فقال له ابن الكواء يا أمير المؤمنين إن أهل البصرة أكلهم سفهاؤهم وضعف عنهم سلطانهم وعجز ابن عامر وضعفه فقال له معاوية تكلم عن أهل البصرة وهم حضور فلما انصرف الوفد إلى البصرة بلغوا ابن عامر ذلك فغضب فقال أي أهل العراق أشد عداوة لابن الكواء فقيل له عبدالله بن أبي شيخ اليشكري فولاه خراسان وبلغ ابن الكواء ذلك فقال ما قال

পৃষ্ঠা ১৯৪