1258

قال أبو مخنف فحدثني النضر بن صالح عن أبي بن عمارة أن الخوارج في أيام المغيرة بن شعبة فزعوا إلى ثلاثة نفر منهم المستورد بن علفة فخرج في ثلاثة رجل مقبلا نحو جرجرايا على شاطيء دجلة قال أبو مخنف وحدثني جعفر بن حذيفة الطائي من آل عامر بن جوين عن المحل بن خليفة أن الخوارج في أيام المغيرة بن شعبة فزعوا إلى ثلاثة نفر منهم المستورد بن علفة التيمي من تيم الرباب وإلى حيان بن ظبيان السلمي وإلى معاذ بن جوين بن حصين الطائي السنبسي وهو ابن عم زيد بن حصين وكان زيد ممن قتله علي عليه السلام يوم النهروان وكان معاذ بن جوين هذا في الاربعمائة الذين ارتشوا من قتلى الخوارج فعفا عنهم علي عليه السلام فاجتمعوا في منزل حيان بن ظبيان السلمي فتشاوروا فيمن يولون عليهم قال فقال لهم المستورد يأيها المسلمون والمؤمنون أراكم الله ما تحبون وعزل عنكم ما تكرهون ولوا عليكم من أحببتم فوالذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ما أبالي من كان الوالي علي منكم وما شرف الدنيا نريد وما إلى البقاء فيها من سبيل وما نريد إلا الخلود في دار الخلود فقال حيان بن ظبيان أما أنا فلا حاجة لي فيها وأنا بك وبكل امرئ من إخواني راض فانظروا من شئتم منكم فسموه فأنا أول من يبايعه فقال لهم معاذ بن جوين بن حصين إذا قلتما أنتما هذا وأنتما سيدا المسلمين وذوا أنسابهم في صلاحكما ودينكما وقدركما فمن يرئس المسلمين وليس كلكم يصلح لهذا الأمر وإنما ينبغي أن يلي على المسلمين إذا كانوا سواء في الفضل أبصرهم بالحرب وأفقههم في الدين وأشدهم اضطلاعا بما حمل وأنتما بحمد الله ممن يرضى بهذا الأمر فليتوله أحدكما قالا فتوله أنت فقد رضيناك فأنت والحمد لله الكامل في دينك ورأيك فقال لهما أنتما أسن مني فليتوله أحدكما فقال حينئذ جماعة من حضرهما من الخوارج قد رضينا بكم أيها الثلاثة فولوا أيكم أحببتم فليس في الثلاثة رجل إلا قال لصاحبه تولها أنت فإني بك راض وإني فيها غير ذي رغبة فلما كثر ذلك بينهم قال حيان بن ظبيان فإن معاذ بن جوين قال إني لا ألي عليكما وأنتما أسن مني وأنا أقول لك مثل ما قال لي ولك لا ألي عليك وأنت أسن مني أبسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعه ثم بايعه معاذ بن جوين ثم بايعه القوم جميعا وذلك في جمادى الآخرة فاتعد القوم أن يتجهزوا ويتيسروا ويستعدوا ثم يخرجوا في غرة الهلال هلال شعبان سنة ثلاث وأربعين فكانوا في جهازهم وعدتهم

وقيل في هذه السنة سار بسر بن أبي أرطاة العامري إلى المدينة ومكة واليمن وقتل من قتله في مسيره ذلك من المسلمين

وذلك قول الواقدي وقد ذكرت من خالفه في وقت مسيره هذا السير

وزعم الواقدي أن داود بن حيان حدثه عن عطاء بن أبي مروان قال أقام بسر بن أبي أرطاة بالمدينة شهرا يستعرض الناس ليس أحد ممن يقال هذا أعان على عثمان إلا قتله

وقال عطاء بن أبي مروان أخبرني حنظلة بن علي الأسلمي قال وجد قوما من بني كعب وغلمانهم على بئر لهم فألقاهم في البئر

وفي هذه السنة قدم زياد فيما حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن عن سليمان بن أرقم قدم على معاوية من فارس فصالحه على مال يحمله إليه

পৃষ্ঠা ১৭৫