তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا علي قال أخبرني شيخ من ثقيف عن بسر بن عبيدالله قال خرج أبو بكرة إلى معاوية بالكوفة فقال له معاوية يا أبا بكرة أزائرا جئت أم دعتك إلينا حاجة قال لا أقول باطلا ما أتيت إلا في حاجة قال تشفع يا ابا بكرة ونرى لك بذلك فضلا وأنت لذلك أهل فما هو قال تؤمن أخي زيادا وتكتب إلى بسر بتخلية ولده وبترك التعرض لهم فقال أما بنو زياد فنكتب لك فيهم ما سألت وأما زياد ففي يده مال للمسلمين فإذا أداه فلا سبيل لنا عليه قال يا أمير المؤمنين إن يكن عنده شيء فليس يحبسه عنك إن شاء الله فكتب معاوية لأبي بكرة إلى بسر ألا يتعرض لأحد من ولد زياد فقال معاوية لأبي بكرة أتعهد إلينا عهدا يا أبا بكرة قال نعم أعهد إليك يا أمير المؤمنين أن تنظر لنفسك ورعيتك وتعمل صالحا فإنك قد تقلدت عظيما خلافة الله في خلقه فاتق الله فإن لك غاية لا تعدوها ومن ورائك طالب حثيث فأوشك أن تبلغ المدى فيلحق الطالب فتصير إلى من يسألك عما كنت فيه وهو أعلم به منك وإنما هي محاسبة وتوقيف فلا تؤثرن على رضا الله عز وجل شيئا
حدثني أحمد قال حدثنا علي عن سلمة بن عثمان قال كتب بسر إلى زياد لئن لم تقدم لأصلبن بنيك فكتب إليه إن تفعل فأهل ذلك أنت إنما بعث بك ابن آكلة الأكباد فركب أبو بكرة إلى معاوية فقال يا معاوية إن الناس لم يعطوك بيعتهم على قتل الأطفال قال وما ذاك يا أبا بكرة قال بسر يريد قتل أولاد زياد فكتب معاوية إلى بسر أن خل من بيدك من ولد زياد
وكان معاوية قد كتب إلى زياد بعد قتل علي عليه السلام بتوعده فحدثني عمر بن شبة قال حدثني علي عن حبان بن موسى عن المجالد عن الشعبي قال كتب معاوية حين قتل علي عليه السلام إلى زياد يتهدده فقام خطيبا فقال العجب من ابن آكلة الأكباد وكهف النفاق ورئيس الحزاب كتب إلي يتهددني وبيني وبينه ابنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ابن عباس والحسن بن علي في تسعين ألفا واضعي سيوفهم على عواتقهم لا ينثنون لئن خلص إلي الأمر ليجدني أحمز ضرابا بالسيف فلم يزل زياد بفارس واليا حتى صالح الحسن عليه السلام معاوية وقدم معاوية الكوفة فتحصن زياد في القلعة التي يقال لها قلعة زياد
وفي هذه السنة ولى معاوية عبدالله بن عامر البصرة وحرب سجستان وخراسان
ذكر الخبر عن سبب ولاية ذلك وبعض الكائن في أيام عمله لمعاوية بها
حدثني أبو زيد قال حدثنا علي قال أراد معاوية توجيه عتبة بن ابي سفيان على البصرة فكلمه ابن عامر وقال إن لي بها أموالا وودائع فإن لم توجهني عليها ذهبت فولاه البصرة فقدمها في آخر سنة إحدى وأربعين وإليه خراسان وسجستان فأراد زيد بن جبلة على ولاية شرطته فأبى فولى حبيب بن شهاب الشامي شرطته وقد قيل قيس بن الهيثم السلمي واستقضى عميرة بن يثربي الضبي أخا عمرو بن يثربي الضبي
পৃষ্ঠা ১৭১