তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
ولما وقع الصلح بين الحسن عليه السلام وبين معاوية بمسكن قام فيما حدثت عن زياد البكائي عن عوانة خطيبا في الناس فقال يا أهل العراق إنه سخى بنفسي عنكم ثلاث قتلكم أبي وطعنكم إياي وانتهابكم متاعي قال ثم إن الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر خرجوا بحشمهم وأثقالهم حتى أتوا الكوفة فلما قدمها الحسن وبرأ من جراحته خرج إلى مسجد الكوفة فقال يا أهل الكوفة اتقوا الله في جيرانكم وضيفانكم وفي أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وسلم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فجعل الناس يبكون ثم تحملوا إلى المدينة قال وحال أهل البصرة بينه وبين خراج دارا بجرد وقالوا فيئنا فلما خرج إلى المدينة تلقاه ناس بالقادسية فقالوا يا مذل العرب
وفيها خرجت الخوارج التي اعتزلت أيام علي عليه السلام بشهرزور على معاوية
ذكر خبرهم
حدثت عن زياد عن عوانة قال قدم معاوية قبل أن يبرح الحسن من الكوفة حتى نزل النخيلة فقالت الحرورية الخمسمائة التي كانت اعتزلت بشهرزور مع فروة بن نوفل الأشجعي قد جاء الآن ما لا شك فيه فسيروا إلى معاوية فجاهدوه فأقبلوا وعليهم فروة بن نوفل حتى دخلوا الكوفة فأرسل إليهم معاوية خيلا من خيل أهل الشام فكشفوا أهل الشام فقال معاوية لأهل الكوفة لا أمان لكم والله عندي حتى تكفوا بوائقكم فخرج أهل الكوفة إلى الخوارج فقاتلوهم فقالت لهم الخوارج ويلكم ما تبغون منا أليس معاوية عدونا وعدوكم دعونا حتى نقاتله وإن اصبناه كنا قد كفيناكم عدوكم وإن أصابنا كنتم قد كفيتمونا قالوا لا والله حتى نقاتلكم فقالوا رحم الله إخواننا من أهل النهر هم كانوا أعلم بكم يا أهل الكوفة وأخذت أشجع صاحبهم فروة بن نوفل وكان سيد القوم واستعملوا عليهم عبدالله بن أبي الحر رجلا من طيء فقاتلوهم فقتلوا واستعمل معاوية عبدالله بن عمرو بن العاص على الكوفة فأتاه المغيرة بن شعبة وقال لمعاوية استعملت عبدالله بن عمرو على الكوفة وعمرا على مصر فتكون أنت بين لحيي الأسد فعزل عبدالله واستعمل المغيرة بن شعبة على الكوفة وبلغ عمرا ما قال المغيرة لمعاوية فدخل عمرو على معاوية فقال استعملت المغيرة على الكوفة فقال نعم فقال أجعلته على الخراج فقال نعم قال تستعمل المغيرة على الخراج فيغتال المال فيذهب فلا تسطيع أن تاخذ منه شيئا استعمل على الخراج من يخافك ويهابك وتيقيك فعزل المغيرة عن الخراج واستعمله على الصلاة فلقي المغيرة عمرا فقال أنت المشير على أمير المؤمنين بما أشرت به في عبدالله قال نعم قال هذه بتلك ولم يكن عبدالله بن عمرو بن العاص مضى فيما بلغني إلى الكوفة ولا أتاها
وفي هذه السنة غلب حمران بن أبان على البصرة فوجه إليه معاوية بسرا أمره بقتل بني زياد
ذكر الخبر عما كان من أمره في ذلك
حدثني عمر بن شبة قال حدثني علي بن محمد قال لما صالح الحسن بن علي عليه السلام معاوية أول سنة إحدى وأربعين وثب حمران بن أبان على البصرة فأخذها وغلب عليها فأراد معاوية أن يبعث رجلا من بني القين إليها فكلمه عبيدالله بن عباس ألا يفعل ويبعث غيره فبعث بسر بن ابي أرطاة وزعم أنه أمره بقتل بني زياد
পৃষ্ঠা ১৬৯