1242

وقد كان علي نهى الحسن عن المثلة وقال يا بني عبدالمطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين ألا لا يقتلن إلا قاتلي انظر يا حسن إن أنا مت من ضربته هذه فاضربه ضربة بضربة ولا تمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إياكم والمثلة ولو أنها بالكلب العقور فلما قبض عليه السلام بعث الحسن إلى ابن ملجم فقال للحسن هل لك في خصلة إني والله ما أعطيت الله عهدا إلا وفيت به إني كنت قد أعطيت الله عهدا عند الحطيم أن أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما فإن شئت خليت بيني وبينه ولك الله علي إن لم أقتله أو قتلته ثم بقيت أن آتيك حتى أضع يدي في يدك فقال له الحسن أما والله حتى تعاين النار فلا ثم قدمه فقتله ثم أخذه الناس فأدرجوه في بواري ثم أحرقوه بالنار

وأما البرك بن عبدالله فإنه في تلك الليلة التي ضرب فيها علي قعد لمعاوية فلما خرج ليصلي الغداة شد عليه بسيفه فوقع السيف في أليته فأخذ فقال إن عندي خبرا أسرك به فإن أخبرتك فنافعي ذلك عندك قال نعم قال إن أخا لي قتل عليا في مثل هذه الليلة قال فلعله لم يقدر على ذلك قال بلى إن عليا يخرج ليس معه من يحرسه فأمر به معاوية فقتل وبعث معاوية إلى الساعدي وكان طبيبا فلما نظر إليه قال اختر إحدى خصلتين إما أن أحمي حديدة فأضعها موضع السيف وإما أن اسقيك شربة تقطع منك الولد وتبرأ منها فإن ضربتك مسمومة فقال معاوية أما النار فلا صبر لي عليها وأما انقطاع الولد فإن في يزيد وعبدالله ما تقر بن عيني فسقاه تلك الشربة فبرأ ولم يولد له بعدها وأمر معاوية عند ذلك بالمقصورات وحرس الليل وقيام الشرطة على رأسه إذا سجد

وأما عمرو بن بكر فجلس لعمرو بن العاص تلك الليلة فلم يخرج وكان اشتكى بطنه فأمر خارجة بن حذافة وكان صاحب شرطته وكان من بني عامر بن لؤي فخرج ليصلي فشد عليه وهو يرى أنه عمرو فضربه فقتله فأخذه الناس فانطلقوا به إلى عمرو يسلمون عليه بالإمرة فقال من هذا قالوا عمرو قال فمن قتلت قالوا خارجة بن حذافة قال أما والله يا فاسق ما ظننته غيرك فقال عمرو أردتني وأراد الله خارجة فقدمه عمرو فقتله فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه ... وقتل وأسباب المنايا كثيرة ... منية شيخ من لؤي بن غالب ... فيا عمرو مهلا إنما أنت عمه ... وصاحبه دون الرجال الأقارب ... نجوت وقد بل المرادي سيفه ... من ابن أبي شيخ الأباطح طالب ... ويضربني بالسيف آخر مثله ... فكانت علينا تلك ضربة لازب ... وأنت تناغي كل يوم وليلة ... بمصرك بيضا كالظباء السوارب ...

ولما انتهى إلى عائشة قتل علي رضي الله عنه قالت ... فألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر ...

فمن قتله قيل رجل من مراد فقالت ... فإن يك نائيا فلقد نعاه ... غلام ليس في فيه التراب ...

পৃষ্ঠা ১৫৯