1232

ثم دخلت سنة تسع وثلاثين

فمما كان فيها من الأحداث المذكورة

تفريق معاوية جيوشه في أطراف علي

فوجه النعمان بن بشير فيما ذكر علي بن محمد بن عوانة في ألفي رجل إلى عين التمر وبها مالك بن كعب مسلحة لعلي في ألف رجل فأذن لهم فأتوا الكوفة وأتاه النعمان ولم يبق معه إلا مائة رجل فكتب مالك إلى علي يخبره بأمر النعمان ومن معه فخطب علي الناس وأمرهم بالخروج فتثاقلوا وواقع مالك النعمان والنعمان في ألفي رجل ومالك في مائة رجل وأمر مالك أصحابه أن يجعلوا جدر القرية في ظهورهم واقتتلوا وكتب إلى مخنف بن سليم يسأله أن يمده وهو قريب منه فقاتلهم مالك بن كعب في العصابة التي معه كأشد القتال ووجه إليه مخنف ابنه عبدالرحمن في خمسين رجلا فانتهوا إلى مالك وأصحابه وقد كسروا جفون سيوفهم واستقتلوا فلما رآهم أهل الشام وذلك عند المساء ظنوا أن لهم مددا وانهزموا وتبعهم مالك فقتل منهم ثلاثة نفر ومضوا على وجوههم

حدثني عبدالله بن أحمد بن شبويه المروزي قال حدثنا أبي قال حدثني سليمان عن عبدالله قال حدثني عبدالله بن أبي معاوية عن عمرو بن حسان عن شيخ من بني فزارة قال بعث معاوية النعمان بن بشير في ألفين فأتوا عين التمر فأغاروا عليها وبها عامل لعلي يقال له ابن فلان الأرحبي في ثلثمائة فكتب إلى علي يستمده فأمر الناس أن ينهضوا إليه فتثاقلوا فصعد المنبر فانتهيت إليه وقد سبقني بالتشهد وهو يقول

يا أهل الكوفة كلما سمعتم بمنسر من مناسر أهل الشام أظلكم وأغلق بابه انجحر كل امريء منكم في بيته انجحار الضب في جحره والضبع في وجارها المغرور من غررتموه ولمن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب لا أحرار عند النداء ولا إخوان ثقة عند النجاء إنا لله وإنا إليه راجعون ماذا منيت به منكم عمي لا تبصرون وبكم لا تنطقون وصم لا تستمعون إنا لله وإنا إليه راجعون

পৃষ্ঠা ১৪৯