তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
فمما كان فيها من ذلك فتح إفريقية على يد عبدالله بن سعد بن أبي سرح كذلك حدثني أحمد بن ثابت الرازي قال حدثنا محدث عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وهو قول الواقدي أيضا ذكر الخبر عن فتحها وعن سبب ولاية عبدالله بن سعد بن أبي سرح مصر وعزل عثمان عمرو بن العاص عنها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا مات عمر وعلى مصر عمرو بن العاص وعلى قضائها خارجة بن حذافة السهمي فولي عثمان فأقرهما سنتين من إمارته ثم عزل عمرا واستعمل عبدالله بن سعد بن أبي سرح وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا لما ولي عثمان أقر عمرو بن العاص على عمله وكان لا يعزل أحدا إلا عن شكاة أو استعفاء من غير شكاة وكان عبدالله بن سعد من جند مصر فأمر عبدالله بن سعد على جنده ورماه بالرجال وسرحه إلى إفريقية وسرح معه عبدالله بن نافع بن عبدالقيس وعبدالله بن نافع بن الحصين الفهريين وقال لعبدالله بن سعد إن فتح الله عز وجل عليك غدا إفريقية فلك مما أفاء الله على المسلمين خمس الخمس من الغنيمة نفلا وأمر العبدين على الجند ورماهما بالرجال وسرحهما إلى الأندلس وأمرهما وعبدالله بن سعد بالاجتماع على الأجل ثم يقيم عبدالله بن سعد في عمله ويسيران إلى عملهما فخرجوا حتى قطعوا مصر فلما وغلوا في أرض إفريقية فأمعنوا انتهوا إلى الأجل ومعه الأفناء فاقتتلوا فقتل الأجل قتله عبدالله بن سعد وفتح إفريقية سهلها وجبلها ثم اجتمعوا على الإسلام وحسنت طاعتهم وقسم عبدالله ما أفاء الله عليهم على الجند وأخذ خمس الخمس وبعث بأربعة أخماسه إلى عثمان مع ابن وثيمة النصري وضرب فسطاطا في موضع القيروان ووفد وفدا فشكوا عبدالله فيما أخذ فقال لهم إنا نفلته وكذلك كان يصنع وقد أمرت له بذلك وذاك إليكم الآن فإن رضيتم فقد جاز وإن سخطتم فهو رد قالوا فإنا نسخطه قال فهو رد وكتب إلى عبدالله برد ذلك واستصلاحهم قالوا فاعزله عنا فإنا لا نريد أن يتأمر علينا وقد وقع ما وقع فكتب إليه أن استخلف على إفريقية رجلا ممن ترضى ويرضون واقسم الخمس الذي كنت نفلتك في سبيل الله فإنهم قد سخطوا النفل ففعل ورجع عبدالله بن سعد إلى مصر وقد فتح إفريقية وقتل الأجل فما زالوا من أسمع أهل البلدان وأطوعهم إلى زمان هشام بن عبدالملك أحسن أمة سلاما وطاعة حتى دب إليهم دعاة أهل العراق فلما دب إليهم دعاة أهل العراق واستثاروهم شقوا عصاهم وفرقوا بينهم إلى اليوم وكان من سبب تفريقهم أنهم ردوا على أهل الأهواء فقالوا إنا لا نخالف الأئمة بما تجني العمال ولا نحمل ذلك عليهم فقالوا لهم إنما يعمل هؤلاء بأمر أولئك فقالوا لهم لا نقبل ذلك حتى نبورهم فخرج ميسرة في بضعة عشر إنسانا حتى يقدم على هشام فطلبوا الإذن فصعب عليهم فأتوا الأبرش فقالوا أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده فإذا اصاب نفلهم دوننا وقال هم أحق به فقلنا هو أخلص لجهادنا لأنا لا نأخذ منه شيئا إن كان لنا فهم منه في حل وإن لم يكن لنا لم نرده وقالوا إذا حاصرنا مدينة قال تقدموا وأخر جنده فقلنا تقدموا فإنه ازدياد في الجهاد ومثلكم كفى إخوانه فوقيناهم بأنفسنا وكفيناهم ثم إنهم عمدوا إلى ماشيتنا فجعلوا يبقرونها على السخال يطلبون الفراء البيض لأمير المؤمنين فيقتلون ألف شاة في جلد فقلنا ما أيسر هذا لأمير المؤمنين فاحتملنا ذلك وخليناهم وذلك ثم إنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا فقلنا لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ونحن مسلمون فأحببنا أن نعلم أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا قال نفعل فلما طال عليهم ونفدت نفقاتهم كتبوا أسماءهم في رقاع ورفعوها إلى الوزراء وقالوا هذه أسماؤنا وأنسابنا فإن سألكم أمير المؤمنين عنا فأخبروه ثم كان وجههم إلى إفريقية فخرجوا على عامل هاشم فقتلوه واستولوا على إفريقية وبلغ هشاما الخبر وسأل عن النفر فرفعت إليه أسماؤهم فإذا هم الذين جاء الخبر أنهم صنعوا ما صنعوا وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا وأرسل عثمان عبدالله بن نافع بن الحصين وعبدالله بن نافع بن عبدالقيس من فورهما ذلك من إفريقية إلى الأندلس فأتياهما من قبل البحر وكتب عثمان إلى من انتدب من أهل الأندلس أما بعد فإن القسطنطينية إنما تفتح من قبل الأندلس وإنكم إن افتتحتموها كنتم شركاء من يفتحها في الأجر والسلام وقال كعب الأحبار يعبر البحر إلى الأندلس أقوام يفتتحونها يعرفون بنورهم يوم القيامة وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا فخرجوا ومعهم البربر فأتوها من برها ففتحها الله على المسلمين وإفرنجة وازدادوا في سلطان المسلمين مثل إفريقية فلما عزل عثمان عبدالله بن سعد بن ابي سرح صرف إلى عمله عبدالله بن نافع بن عبدالقيس وكان عليها ورجع عبدالله بن سعد إلى مصر ولم يزل أمر الأندلس كأمر إفريقية حتى كان زمان هشام فمنع البربر أرضهم وبقي من في الأندلس على حاله وأما الواقدي فإنه ذكر أن ابن أبي سبرة حدثه عن محمد بن أبي حرملة عن كريب قال لما نزع عثمان عمرو بن العاص عن مصر غضب عمرو غضبا شديدا وحقد على عثمان فوجه عبدالله بن سعد وأمره أن يمضي إلى إفريقية وندب عثمان الناس إلى إفريقية فخرج إليها عشرة آلاف من قريش والأنصار والمهاجرين
পৃষ্ঠা ৫৯৮