কিতাব আল-তারিহ
كتاب التأريخ
প্রকাশক
دار صادر
প্রকাশনার স্থান
بيروت
وصارت الخوارج إلى قرية يقال لها حروراء بينهما وبين الكوفة نصف فرسخ وبها سموا الحرورية ورئيسهم عبد الله بن وهب الراسبي وابن الكوا وشبث بن ربعي فجعلوا يقولون لا حكم إلا لله فإذا بلغ عليا ذلك قال كلمة حق أريد بها باطل ثم خرجوا في ثمانية آلاف وقيل في اثني عشر ألفا فوجه إليهم علي عبد الله بن عباس فكلمهم واحتجوا عليه فخرج إليهم علي فقال أتشهدون علي بجهل قالوا لا قال فتنفذون أحكامي قالوا نعم قال فارجعوا إلى كوفتكم حتى نتناظر فرجعوا من عند آخرهم ثم جعلوا يقومون فيقولون لا حكم إلا لله فيقول علي حكم الله أنتظر فيكم وخرجوا من الكوفة فوثبوا على عبد الله ابن خباب بن الأرت فقتلوه وأصحابه فخرج إليهم علي فناشدهم الله ووجه إليهم عبد الله بن عباس فقال يا ابن عباس قل لهؤلاء الخوارج ما نقمتم على أمير المؤمنين ألم يحكم فيكم بالحق ويقيم فيكم العدل ولم يبخسكم شيئا من حقوقكم فناداهم عبد الله بن عباس بذلك فقالت طائفة منهم والله لا نجيبه وقالت الأخرى والله لنجيبنه ثم لنخصمنه نعم يا ابن عباس نقمنا على علي خصالا كلها موبقة لو لم نخصمه منها إلا بخصلة خصمناه محا اسمه من امرة أمير المؤمنين يوم كتب إلى معاوية ورجعنا عنه يوم صفين فلم يضربنا بسيفه حتى نفيء إلى الله وحكم الحكمين وزعم أنه وصي فضيع الوصية وجئتنا يا ابن عباس في حلة حسنة جميلة تدعونا إلى مثل ما يدعونا إليه
فقال ابن عباس قد سمعت يا أمير المؤمنين مقالة القوم وأنت أحق بالجواب فقال حججتهم والذي فلق الحبة وبرأ النسمة قل لهم ألستم راضين بما في كتاب الله وبما فيه من أسوة رسول الله قالوا بلى قال فعلي بذلك أرضي كتب كاتب رسول الله يوم الحديبية إذ كتب إلى سهيل ابن عمرو وصخر بن حرب ومن قبلهما من المشركين من محمد رسول الله فكتبوا إليه لو علمنا أنك رسول الله ما قاتلناك فاكتب إلينا من محمد بن عبد الله لنجيبك فمحا رسول الله اسمه بيده وقال إن اسمي واسم أبي لا يذهبان بنبوتي وأمري فكتب من محمد بن عبدالله وكذلك كتب الأنبياء كما كتب رسول الله إلى الآباء ففي رسول الله أسوة حسنة
وأما قولكم إني لم أضربكم بسيفي يوم صفين حتى تفيئوا إلى أمر الله فإن الله جل وعز يقول
﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾
وكنتم عددا جما وأنا وأهل بيتي في عدة يسيرة
وأما قولكم إني حكمت الحكمين فإن الله عز وجل حكم في أرنب يباع بربع درهم فقال يحكم به ذوا عدل منكم ولو حكم الحكمان بما في كتاب الله لما وسعني الخروج من حكمهما
পৃষ্ঠা ১৯২