275

তারগিব ওয়া তারহিব

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

প্রকাশক

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

সংস্করণের সংখ্যা

الثالثة

প্রকাশনার বছর

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

প্রকাশনার স্থান

مصر

في مثل حال ابن أمِّ مكتوم، وكان عطاء بن أبى رباح يقول: ليس لأحد من خلق الله في الحضر وبالقرية رخصة إذا سمع النداء في أن يدع الصلاة.
(وقال) الأوزعى: لا طاعة للوالد في ترك الجمعة والجماعات انتهى.
عدم الترخيص في الصلاة بالبيت لمن سمع النداء ولو كان أعمى
١٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: أَتَى النبى ﷺ رجُلٌ أعمى (١) فقال: يا رسول الله ليس لى قائد يقودنى إلى المسجد، فسأل رسول الله ﷺ أن يُرخص (٢) له يصلى في بيته فرخص له، فلما وَلَّى دعاهُ فقال هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب (٣). رواه مسلم والنسائي وغيرهما.
١١ - وعن أبي الشعثاء المحاربى ﵁ قال: كنا قعودًا في المسجد فأذن المؤذن، فقام رجلٌ من المسجد يمشى (٤) فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ. رواه مسلم وغيره، وتقدم.
١٢ - وعن أبي أمامة ﵁ قال: أقبل ابن أُم مكتومٍ، وهو أعمى وهو الذى أُنزل فيه (عبس وتلوى أن جاءهُ الأعمى) وكان رجلًا من قريش إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله بأبى وأُمى (٥) أنا كما ترانى قد دبرت (٦) سِنِّى، ورق (٧) عظمى، وذهب بصرى، ولى قائد لا يُلايمنى (٨) قياده

(١) قال النووي. هذا الاعمى هو ابن مكتوم، وفيه دلالة لمن قال: الجماعة فرض عين، واجاب الجمهور عنه بأنه سأل هل له رخصة أن يصلى في بيته وتحصل له فضيلة الجماعة بسبب عذره. فقيل لا، ويؤيد هذا أن حضور الجماعة يسقط بالعذر بإجماع المسلمين، ودليله من السنة حديث عتبان بن مالك. وأما ترخيص النبى ﷺ ثم رده، وقوله: فيجب فيحتمل أنه بوحى نزل في الحال، ويحتمل أنه تغير اجتهاده ﷺ، إذا قلن بالصحيح، وقول الأكثرين: إنه يجوز له الاجتهاد، ويحتمل أنه رخص له أولا وأراد أنه لا يجب عليك الحضور إما لعذر، وإما لأن فرض الكفاية حاصل بحضور غيره، وإما للأمرين، ثم يذبه إلى الأفضل، فقال: الأفضل لك. والأعظم لأجرك أن تجيب وتحضر. والله أعلم. أهـ ص ١٥٥ جـ ٥.
(٢) يجيز ويسمح.
(٣) اذهب لتصلى بالمسجد.
(٤) خرج ذلك الرجل، ولم ينتظر صلاة الجماعة فخالف سنة الرسول ﷺ.
(٥) أفديك بأبى وأمى، وأعز عزيز عندى، ولم يوجد أعز منهما عند العرب، وهذا من شأن الرجولة والشجاعة وبر الوالدين.
(٦) في نسخة: كبرت ١٤٤ ع، ومعنى دبرت: أصابه الكبر والضعف من دبر البعير: أصابه جرح في ظهره، أو في خفه.
(٧) ضعف، والمعنى بلغ به الضعف نهايته والشيخوخة، وانحطاط القوة.
(٨) لا يرأف بى. ولا يطاوع، ولا يحسن الذهاب بى.

1 / 276