ইসলামে শিক্ষা: রায়-ই-কাবসির দৃষ্টিতে শিক্ষাদান
التربية في الإسلام: التعليم في رأي القابسي
জনগুলি
والأطفال: «تدخل في هذه الوصية المتقدمة.» 54-أ.
فنحن نرى أن القابسي ينزل الصبيان منزلة الكبار البالغين المكلفين يشملهم العفو والرفق، كما يجري عليهم الحساب والعقاب. على أن القابسي ينظر إلى الصبيان نظرة خاصة تلائم طفولتهم. واستعمال لفظ الرفق بدل العفو دليل الشعور بما بين الأطفال والبالغين من فروق. فالرفق عكس التشديد. والعفو في مقابل العقاب. وقد يجتمع الرفق والعقاب، ولا يجتمع العفو والعقاب.
والغرض من الرفق إلى جانب اتباع أمر الرسول في الحديث السابق، هو حسن السياسة، ونفع الرياضة.
والطفل لا يملك من أمره شيئا. ولهذا رفع التكليف عن الصغير دون البلوغ، كما رفع عن المجنون والمريض. والعلة في هذه ظاهرة، وهي نقص الإدراك والعقل الذي هو: «مادة يتأتى به درك العلوم، والدليل على ذلك قوله الله:
وما يذكر إلا أولوا الألباب (البقرة: 269)، و:
إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (النحل: 12).»
2
والقابسي ينزل المعلم من الصبيان منزلة الوالد، فهو المأخوذ بأدبهم القائم على زجرهم، وهو الذي يوجههم إلى ما فيه مصلحة أنفسهم. وهذا التوجيه يحتاج إلى سياسة ورياضة؛ حتى يصل المعلم بالطفل مع الزمن إلى معرفة طريق الخير، وهي طريق لا تدرك بالبديهة بل بالرياضة والتعليم.
وكلما أخطأ الصبي متنكبا الطريق السوي، راضه المعلم مبينا له السبيل التي ينبغي سلوكها، وأول سبل الرياضة الإفهام والتنبيه؛ لأن الطفل مهما يكن من شيء فهو عاقل يمتاز عن الحيوان بالنطق والإدراك، ومعرفة العلل والأسباب، ولو أن إدراكه لا يزال قاصرا لا يصل إلى حد الكمال.
هذه السياسة القائمة على الرفق في المعاملة، والعناية ببيان أسباب السلوك وإفهامه للصبيان، من شأنها أن تجعل الصبي يكبر على العمل الصالح من تلقاء نفسه، دون حاجة إلى عصا تسوقه، فتثمر الرياضة في نفسه ثمرة صالحة. ثم إن الشدة الدائمة، كأن يكون المعلم عبوسا أبدا: «من الفظاظة الممقوتة ويستأنس الصبيان بها فيجترئون عليه.» 54-ب.
অজানা পৃষ্ঠা