তানজিহ আনবিয়া
تنزيه الأنبياء
مخصوص فيسابقه إلى ذلك الكلام بعض حاضريه فيظن به أنه إنما وصل كلامه الأول بالثاني لأجل تذكير الحاضر له ولا يكون الأمر كذلك والجواب الثاني أن يكون الله تعالى خير نبيه (ص) في الإذخر فلما سأله العباس اختار أحد الأمرين اللذين خير فيهما وكل هذا غير ممتنع مسألة فإن قيل فما قولكم في الخبر الذي
رواه محمد بن جرير الطبري بإسناده عن أبي هريرة عن النبي (ص) أن النار تقول هل من مزيد @HAD@ إذا ألقي أهلها فيها حتى يضع الرب تعالى قدمه فيها فتقول قط قط فحينئذ تمتلئ وينزوي بعضها إلى بعض
الجواب قلنا لا شبهة في أن كل خبر اقتضى ما تنفيه أدلة العقول فهو باطل مردود إلا أن يكون له تأويل سائغ غير متعسف فيجوز أن يكون صحيحا ومعناه مطابق الأدلة وقد دلت العقول ومحكم القرآن والصحيح من السنة على أن الله تعالى ليس بذي جوارح ولا يشبه شيئا من المخلوقات فكل خبرنا في ما ذكرناه وجب أن يكون إما مردودا أو محمولا على ما يطابق ما ذكرناه من الأدلة وخبر القدم يقتضي ظاهره التشبيه المحض فكيف يكون مقبولا وقد قال قوم إنه لا يمتنع أن يريد بذكر القدم القوم الذين قدمهم لها وأخبر أنهم يدخلون إليها ممن استحقها بأعماله فأما قول النار هل من مزيد @QUR@
تقول لقالت قد امتلأت وما بقي مزيد وأضاف القول إليها على سبيل المجاز كما أضاف الشاعر القول إلى الحوض
امتلأ الحوض وقال قطني
مهلا رويدا قد ملأت بطني
وقد قال أبو علي الجبائي إن القول الذي هو هل من مزيد من قول الخزنة كما يقال قالت البلدة الفلانية كذا أي قال أهلها وكما قال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا وهذا أيضا غير ممتنع مسألة فإن قيل فما معنى الخبر
المروي عن النبي ص
পৃষ্ঠা ১২৩